تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مفادها مفاد اللفظ العربي ؛ بحيث تعدّ ترجمته .
شرح
فمن ألحقه بالعقود التي يعتبر فيها الأمران ، قال : لا نكاح منعقد إلّابلفظ النكاح أو التزويج . ومن قال : إنّ اللفظ ليس من شرطه اعتباراً بما ليس من شرطه اللفظ أجاز النكاح بأيٍّ لفظ اتّفق ، إذا فهم منه المعنى الشرعي من ذلك ؛ أعني : إذا كان بينه وبين المعنى الشرعي مشاركة » « 1 » . وأمّا الثالث : فقد ادّعي « 2 » اتّفاق كلمات أصحابنا عليه . قال في « التذكرة » : « وعقد النكاح لا ينعقد إلّابلفظ العربيّة مع القدرة ، فلو تلفّظ بأحد اللفظين بالفارسيّة أو غيرها من اللغات غير العربيّة مع تمكّنه ومعرفته بالعربيّة لم ينعقد عند علمائنا ، وهو قول الشافعي وأحمد ؛ لأنّه عدل عن النكاح والتزويج مع القدرة ، فصار كما لو عدل إلى البيع والتمليك ، وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي - أيضاً - إنّه ينعقد اعتباراً بالمعنى . وليس بجيّد ؛ لأنّ غير العربي بالنسبة إليه كالكناية فلا يعتبر به » « 3 » . ونقل في « المسالك » في مقام الاستدلال لذلك وجوهاً : أحدها : ما حاصله : أنّه قد ثبت تعيّن هذين اللفظين ؛ أعني زوّجتك وأنكحتك ، في مقام الإيجاب وهما عربيّان ، فقد ثبت كونهما سبباً لإنشاء الزواج ، فلا يجوز العدول عنهما وقوفاً على ما حدّه الشارع ونصبه سبباً . ثانيها : أنّ غير العربيّة - وإن أدّت معناها - فهي كالكنايات الدالّة عليها بالعربية ، كالتعبير بالبيع والهبة ونحوهما ، ولا يصلح عندنا الكناية في المقام . ثالثها : أنّ العقود المتلقّاة من الشارع كلّها عربيّة ، فالعدول عنها عدول إلى ما لم يثبت كونه سبباً شرعاً ؛ لترتّب الأحكام الخاصّة . رابعها : أصالة بقاء الفروج على التحريم إلى أن يثبت المزيل « 4 » .
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2 : 4 - 5 . ( 2 ) . المبسوط 4 : 194 ؛ مستند الشيعة 16 : 93 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 582 ط قديم . ( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 95 - 96 .