الأخرس ( 5 ) . والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي ( 6 ) ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل ،
شرح
( 5 ) الظاهر أنّ المراد بالأخرس : كلّ عاجز عن النطق لخرسٍ أو غيره . والبحث عنه وقع في قراءته في الصلاة ، وتلبيته في الإحرام ، وعقده للبيع ونحوه ، والنصوص فيه واردة في الصلاة .
ففي معتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 1 »
. وخبر مسعدة بن صدقة : سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : « إنّك قد ترى من المحرَّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرَّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 2 » .
وما ذكر من تحريك الإصبع في الصلاة يمكن القول بوجوبه لكونه جزء من بدل القراءة تعبّداً ، فهو أيضاً تعبّدي ولو قلنا باستفادة حكم بدليّة الإشارة من العقود من ذلك ، فهي لحكايتها عن المقصود فيها ، فتكفي من غير حاجة إلى تحريك اللسان ، إلّاأنّ الكلام في استفادة جعل الشيء حكاية عن المقصود وأمارة عليه من جعله بدلًا عن أمرِ تعبّدي .
وظاهر الخبر الثاني كفاية تحريك اللسان من الأخرس في القراءة والتشهّد تشبيهاً له بتكلّم العجم .
وظاهر الموصول في قوله عليه السلام :
« وما أشبه ذلك »
شموله للعقود أيضاً ، فيكفي فيها تحريك لسانه ، ويستفاد منه كفاية إشارته بالأُولى ، والكلام في عدم كفايتها ولو كانت مفهمة للمقصود هو الكلام في الكتابة .
( 6 ) هنا مسائل ترجع إلى بيان طرق حلّية استمتاع الرجل بالمرأة وعكسه :
أولاها : أنّه هل يجوز انتفاع الرجل بالمرأة بغير عنوان الزواج كالهبة والإجارة والعارية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 59 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 59 ، الحديث 2 .