تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة ، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة الجارية في غالب‌المعاملات ( 3 ) ولا الكتابة ( 4 ) ، وكذا الإشارة المفهمة في غير
شرح
أصل الصيغة في عقد النكاح ، وأنّ الفروج لا تباح بالإباحة ولا المعاطاة » « 1 » . وقال أيضاً في « المكاسب » : « قد عرفت أنّ اعتبار اللفظ في البيع ، بل في جميع العقود ممّا نقل عليه الإجماع وتحقّق فيه الشهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النصوص - إلى أن قال - : والذي يظهر من النصوص المتفرِّقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوى المتعرّضة لصيغها في البيع ، وفي غير البيع من العقود اللازمة هو الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود » « 2 » . ( 3 ) المراد بمعاطاة النكاح : قصد إنشاء العلاقة المعهودة المسمّاة بالنكاح والتزويح بفعلٍ من الأفعال ، كالمصافحة ، أو المعانقة ، والوطء ، أو دخولها بإذنه إلى بيته واشتغالهما بإصلاح أُمور البيت ونحوها ، كلّ ذلك بقصد تحقّق الزواج المعهود بينهما ، نظير ما هو متداول في بعض البلاد غير الإسلاميّة ، من حضورهما عند المتصدّي لأمر كتابة الزواج من ناحية الدولة ، وإدراج اسمهما في دفاتر المتزاوجين ، فلا يتوهّم كون معاطاة النكاح هو الزنا ، فإنّ الزنا عبارة عن رضاهما بالعمل الخاصّ ، سواء اقترن بمقاولة أو لا ، وسواء كان بلا عوض أو مع العوض فهو أمر آخر . ( 4 ) أي : لا يكفي الإنشاء بها ، بأن تكتب الزوجة - مثلًا - إيجاب العقد بقصد إنشائه بها ، ويكتب القبول كذلك . ولا يخفى عليك : أنّ هذا من أحسن أسباب إظهار المقصود وأمتنها ، ومن أتمّ طرق البيان وأتمّها ، إلّاأنّا لم نرَ قائلًا بصحّة الإنشاء بها ، ولا يستفاد من النصوص أيضاً ، ولعلّ ذلك لعدم كون الكتابة ممّا يعرّفها العامّة في تلك الأعصار . وبالجملة : لا دليل على بطلانه إلّاالإجماع « 3 » عليه لو تمّ .
هامش
( 1 ) . النكاح ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 77 . ( 2 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 16 : 117 و 1120 . ( 3 ) . جامع المقاصد 12 : 77 ؛ كشف اللثام 7 : 48 ؛ مستند الشيعة 16 : 84 ؛ جواهر الكلام 29 : 132 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي