تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إلى عقد ( 2 ) مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالّين على إنشاء المعنى المقصود
شرح
إمّا ملك للعين أو الانتفاع ، فالأسباب أربعة ، قال تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَ لِكَ فَأُوْلل - كَ هُمُ الْعَادُونَ » « 1 » ، والآيات الشريفة حاصرة لحلّية الاستمتاع من النساء في الموارد الأربعة ، وناهية عن غيرها بالحثّ على حفظ الفروج عمّا عداها ، وجعل الخروج من مورد الجواز تعدّياً من حدود الشرع وتجاوزاً عن مصالح المجتمع . ( 2 ) قد عرفت افتقار حقائق العقود والإيقاعات إلى الإنشاء بلفظٍ ونحوه ، ولها أسباب خاصّة عند العرف والعقلاء لا تعتبر إلّابعد تحقّقها وإيجادها بقصد إنشائها ، فيتوسّل مريد تلك الحقائق بإيجاد تلك الأسباب تكويناً لتوجد المسبّبات اعتباراً ولا إشكال ، بل ولا خلاف في عدم كفاية الرضى الباطني من الطرفين في اعتبارها عرفاً وشرعاً ، وحينئذٍ : نقول : إنّ أداة الإنشاء أُمور : اللفظ الصريح . اللفظ الظاهر ولو بقرائن حاليّة أو مقاليّة . الإشارة المفهمة للمقصود . الكتابة . المعاطاة : بمعنى إنشائها بالفعل . ولا إشكال في كفاية الأوّل في كلّ عقد وإيقاع ، بل والثاني أيضاً في أكثرها أو جميعها ، وإن استُشكل في بعضها كما ستعرف . قال في « الحدائق » : « أجمع العلماء من الخاصّة والعامّة على توقّف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيّين » « 2 » . وقال الشيخ الأعظم قدس سره : « أجمع علماء الإسلام - كما صرّح به غير واحد - على اعتبار
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 - 7 والمعارج ( 70 ) : 29 - 31 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 23 : 156 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 221 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي