تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الضرورة ، خصوصاً في الشابّة . وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع ، وهو ضعيف .
شرح
والمورد يلازم المكالمة ، وقوله‌تعالى : « وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتعًا فَسَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ » « 1 » ، وتوهّم اختصاص الحكم بالنبيّ صلى الله عليه وآله وزوجاته فاسد ؛ لأولويّة الجواز في غير زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولقوله تعالى : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ، « 2 » والأُسوة : ما ينبغي أن يقتدى به ويؤتمّ . والمراد : أنّها حاصلة في وجوده صلى الله عليه وآله ، ولا تكون إلّاالعقائد الصالحة والأخلاق الفاضلة والأعمال الحسنة ، فكلّها موجود في وجوده الشريف ، ومنها نظره وسماعه ونحوهما . وثانياً : السُنّة القوليّة . وثالثاً : السُنّة العمليّة . ويشهد لهما صحيح ربعي : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسلِّم على النساء ويرددن عليه ، وكان عليّ عليه السلام يسلِّم على النساء ، وكان يكره أن يُسلِّم على الشابّة منهنّ . . . » « 3 » . ورابعاً : السيرة العمليّة من المتديّنين والمتديّنات . وخامساً : كونه - على الظاهر - من الضروريّات . وسادساً : لزوم الحرج والعسر من تحريم الأمور الأربعة . وسابعاً : مخالفة التحريم كون الشريعة سمحة سهلة . إمّا لدلالة الآية الشريفة ، أو لأنّها حيث لا تكون كذلك إلّالغرضٍ سوء ، فهي معاونة على الإثم ومقدّمة موصلة ؛ بمعنى قصد الإيصال فيها .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 53 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 21 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 234 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 131 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 218 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي