( مسألة 29 ) : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ( 61 ) ما لم يكن تلذّذ وريبة . وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ؛ وإن كان الأحوط الترك في غير مقام
شرح
( 61 ) كان ينبغي أن يتعرّض هنا لمسألة سماعين وإسماعين : سماعه صوتها وإسماعها له ، وسماعها صوته وإسماعه لها ؛ لمشاركتها في الحكمة بل وأكثر الأدلّة ، إلّاأنّ ورود النصّ فيما ذكره ووجود الاختلاف فيه أوجب التخصيص .
والمسألة ذات قولين : الحرمة ، وقد نسب إلى المشهور « 1 » وأفتى به في « الشرائع » « 2 » والعلّامة في عدّة من كتبه « 3 » .
واستدلّ عليه :
أوّلًا : بما عن النبيّ صلى الله عليه وآله من أنّ صوت المرأة عورة . « 4 »
وثانياً : بموثّق مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام :
« لا تبدءوا النساء بالسلام ولا تدعوهنّ إلى الطعام ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهنّ بالسكوت ، واستروا عوراتهنّ بالبيوت » « 5 »
، والعيّ : العجز والضعف ، والظاهر أنّه لم يرد ذلك مطلقاً ، بل بالنسبة إلى الرجال ولا في الجسم فقط ، بل في العقل والمنطق أيضاً لقوله تعالى :
« وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » ، « 6 » وقوله تعالى : « وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ » . « 7 »
وثالثاً : بخبر غياث عنه عليه السلام :
« لا تسلّم على المرأة » « 8 »
.
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 66 ؛ مستند الشيعة 16 : 66 ؛ جواهر الكلام 29 : 97 .
( 2 ) . راجع شرائع الإسلام 2 : 496 .
( 3 ) . راجع قواعد الأحكام 3 : 7 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 5 ؛ تحرير الأحكام 3 : 420 ؛ تلخيص المرام : 184 ، أجوبة المسائل المهنّائيّة : 40 .
( 4 ) . أجوبة المسائل المهنّائيّة : 40 ؛ وسائل الشيعة 20 : 234 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 131 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 234 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 131 ، الحديث 1 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .
( 7 ) . الزخرف ( 43 ) : 18 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 20 : 234 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 131 ، الحديث 2 .