تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
ورابعاً : بنصوص النهي عن الإجهار بالتلبية للنساء ، كصحيح أبي بصير : « ليس على النساء جهر بالتلبية » « 1 » . وخبر أبي سعيد : « إنّ اللَّه وضع عن النساء أربعاً : الإجهار بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - ودخول الكعبة ، واستلام الحجر الأسود » « 2 » ، ومثلهما غيرها . هذا ، ويضعّف الأوّل بالإرسال . والثاني : بأنّ معنى كونها عورة لزوم حفظهنّ عن الاختلاط بالرجال على نحوٍ ينجرّ إلى الفساد ، وهذا لا يستلزم حرمة الاستماع على النحو المُتعارف في المعاشرة الضروريّة ، مع أنّه يقيّد بذلك لو دلّ عليه بما يأتي . والثالث : بالحمل على الكراهة بما سيأتي . والرابع : بأنّ المراد بوضعه عنها عدم إيجابه عليها ، لا حرمته كما في الأمور المقارنة له . القول الثاني : الجواز ، ويدلّ عليه : أوّلًا : الكتاب العزيز ، كقوله تعالى : « فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ ى مَرَضٌ » « 3 » : لدلالته على جواز إسماع الكلام بالوجه المتعارف ، ولعلّه المراد بالقول المعروف هنا ، ولعلّه يدلّ على جواز السماعين والإسماعين . وقوله تعالى : « وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ » « 4 » والتحاور : سماعان وإسماعان ، وقوله تعالى : « إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّايُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيًا وَلَايَسْرِقْنَ وَلَايَزْنِينَ وَلَايَقْتُلْنَ أَوْلدَهُنَّ وَلَايَأْتِينَ بِبُهْتن‌ٍيَفْتَرِينَهُ وبَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِىمَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ » « 5 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 380 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 38 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 380 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 32 . ( 4 ) . المجادلة ( 58 ) : 1 . ( 5 ) . الممتحنة ( 60 ) : 12 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 217 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي