العورة ، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق . كما أنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الأولى .
شرح
وقال أيضاً : فلا محيص للفقيه الذي كشف اللَّه عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها ، وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما الدالّة بأنواع الدلالة على ذلك » « 1 » .
تبصرة :
هل يجري الحكم المزبور في حقّ الزوجة أيضاً إذا أرادت الزواج بالرجل ؟ فيه وجهان ، نقل عن بعض إلحاقها به ، لاشتراكهما في الحكمة الملحوظة في الجواز بلا إشكال ، بل الأمر فيها أشدّ وآكد ؛ لعدم كون الطلاق بيدها .
قال في « الجواهر » : « لكن فيه : أنّ العلّة كونه مستاماً يأخذ بأغلى الثمن ، ولا ريب في عدم تحقّقها بالنسبة إليها . وحينئذٍ : فيشكل الإلحاق المزبور بعد حرمة القياس عندنا ، اللّهُمَّ إلّا أن يقال بإشعار التعليل بالألُفة في بعض النصوص بذلك ، لكن في الاكتفاء بمثله عن الخروج عن مقتضى التحريم نظر أو منع . . . » « 2 » .
أقول : استفادة الإلحاق من النصوص لا تكون إلّابالتمسّك بما هو غير حجة منها ، أو بالعلّة المستنبطة من بعضها ، إلّاأنّ ذلك لا يستلزم توجّه الحرج أو الضرر إليها - كما لو لم تدلّ النصوص على الجواز في حقّه - لعدم انحصار طريق الاطّلاع في رؤية نفس المتزاوجين بعد ارتفاع عمدة الإشكال بالترخيص في النظر إلى الوجه ؛ وهو مجمع المحاسن والكفّين ، بل لهما الاطّلاع على ذلك بوسيلة الوسائط المماثلة حتّى تظهر حقيقة الحال .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 67 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 68 .