تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا ، لا مثل ذات البعل والعدّة ، وبشرط أن يحتمل حصول
شرح
والظاهر أنّ المراد من النظر إليها النظر إلى بدنها وشعرها ورأسها ، بل ما عدا عورتها ؛ إذ لا معنى لحصره بالوجه والكفّين ، فإنّه جائز مطلقاً ، ويؤيّده التعليل بشرائها . وفي معتبر حفص : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » « 1 » . والمعاصم أعمّ من الكفّين ، فإنّها تشمل شيئاً من المرفق أيضاً . وفي صحيح حسن بن السري : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها ( خلقها ) ووجهها ؟ قال عليه السلام : « نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ، ينظر إلى خلفها ( خلقها ) وإلى وجهها « 2 » . والظاهر أنّ المراد بالنظر إلى الخلف ما يقابل الوجه ، وبالوجه جميع ما تواجه به من طرف أمامها سوى العورتين مع رفع الحجاب أو ترقيق الثياب ليحكي عمّا تحتها دون مثل النظر إلى خلفها في الأسواق والسكك . وفي مرفوع فضل : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها ، فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذاً » « 3 » ، والمحاسن إمّا خصوص مواضع الزينة ، أو هي ضدّ المساوي ، فتشمل ما عدا العورة من الرأس والعضد والصدر والثديين والفخذ والإليين ، أو المراد حسن أخلاقها وآدابها على بعد . وفي خبر حكيم : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ فقال عليه السلام : « نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » « 4 » ، والتعليل : إمّا بما رخّصه الشارع من المغالاة في المهر حتّى يصل إلى القنطار ، أو أكثر ، فله أن يشتريها به إن شاء وأراد ، أو بما يكثر وقوعه في الخارج ، فإنّه يزيد على أغلب الأثمان عند العامّة بتناسب أحوالهم أو المراد ما يبذله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 7 .