وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا ، لا مثل ذات البعل والعدّة ، وبشرط أن يحتمل حصول
شرح
والظاهر أنّ المراد من النظر إليها النظر إلى بدنها وشعرها ورأسها ، بل ما عدا عورتها ؛ إذ لا معنى لحصره بالوجه والكفّين ، فإنّه جائز مطلقاً ، ويؤيّده التعليل بشرائها .
وفي معتبر حفص : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » « 1 » .
والمعاصم أعمّ من الكفّين ، فإنّها تشمل شيئاً من المرفق أيضاً .
وفي صحيح حسن بن السري : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها ( خلقها ) ووجهها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ، ينظر إلى خلفها ( خلقها ) وإلى وجهها « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بالنظر إلى الخلف ما يقابل الوجه ، وبالوجه جميع ما تواجه به من طرف أمامها سوى العورتين مع رفع الحجاب أو ترقيق الثياب ليحكي عمّا تحتها دون مثل النظر إلى خلفها في الأسواق والسكك .
وفي مرفوع فضل : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها ، فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟
قال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذاً » « 3 »
، والمحاسن إمّا خصوص مواضع الزينة ، أو هي ضدّ المساوي ، فتشمل ما عدا العورة من الرأس والعضد والصدر والثديين والفخذ والإليين ، أو المراد حسن أخلاقها وآدابها على بعد .
وفي خبر حكيم : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ فقال عليه السلام :
« نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » « 4 »
، والتعليل : إمّا بما رخّصه الشارع من المغالاة في المهر حتّى يصل إلى القنطار ، أو أكثر ، فله أن يشتريها به إن شاء وأراد ، أو بما يكثر وقوعه في الخارج ، فإنّه يزيد على أغلب الأثمان عند العامّة بتناسب أحوالهم أو المراد ما يبذله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 7 .