شرح
السابع : أنّه هل يجوز نظرها إلى كلّ من الرجل والمرأة ولمسهما والمصافحة معهما أم لا ؟
الظاهر عدمه ؛ لعلمها إجمالًا بتوجّه أحد الخطابينإليها ؛ أعني : قوله تعالى : « وَقُل لّلْمُؤْمِنتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصرِهِنَّ » « 1 » فاللازم الاحتياط ونظيره اللمس .
الثامن : أنّه هل يجب عليها التستّر عن الفريقين أم لا ؟ الظاهر عدمه ؛ فإنّه لا ستر عليها منهما لو كانت رجلًا ، وهي تشكّ في كونها امرأة فتشكّ في وجوبه بشبهة بدويّة ، فأصالة البراءة في حقّها مُحكّمة .
التاسع : أنّه هل يجوز لها تزويج امرأة أو التزوج برجلٍ أم لا ؟ الظاهر حرمة الأمرين كليهما ، للشكّ في صحّة العقد ؛ لاشتراط نفوذه بكون أحد طرفيه رجلًا والآخر امرأة وهو غير محرز في المقامين ، فاستصحاب عدم حصول الزوجيّة بينهما محكّم .
العاشر : أنّه هل يجوز للرجل أو المرأة النظر إليها أو لمسها أم لا ؟ الظاهر الجواز ؛ لما ذكرنا من كون المورد من قبيل الشبهة في مصداق المخصّص ، والأصل الإباحة .
الحادي عشر : أنّه هل يجب على المرأة التستّر عنها أم لا ؟ مقتضى قوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ » وجوب التستّر عن كلّ إنسان ، وقوله : « أَوْ نِسَآ ل هِنَّ » يخرج المماثل ، فتكون الخُنثى من قبيل مصداق المخصّص المشتبه .
الثاني عشر : أنّه هل يجوز للرجل تزويجها أو للمرأة التزوّج بها ؟ الظاهر عدمه ، لما عرفت في تزويجها بهما .
الثالث عشر : أنّه في الزمان الفاصل بين بلوغ المرأة وبلوغ الرجل وهو ستّ سنين - تقريباً - يقع الشكّ في تنجّز الأحكام الواجبة والمحرّمة عليها ، فأصالة البراءة بالنسبة لجميعها مُحكّمة ، وكذلك الحكم في صحّة عقودها وإيقاعاتها في تلك المدّة ، فإنّ عموم الوفاء بالعقود مخصّصة بغير البالغ والشبهة مصداقيّة ، فالمرجع أصالة عدم نفوذها وصحّتها .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 .