تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
التلذّذ ؛ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً ، وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها ،
شرح
والمقتصر في الجواز هنا بالوجه والكفّين مع تجويزهما مطلقاً يفرّق بين المقامين : بأنّه في الأجنبيّة مشروط بعدم الريبة دون المقام ، وبعدم التكرار هناك دون المقام ، وبالكراهة هناك دون المورد . بل يمكن استفادة الاستحباب هنا من الأوامر الواردة بالنظر . وحملها على الجواز بكونها في مقام رفع الحظر يدفعه التعليل في بعضها بالمودّة والأُلفة ، بل وقاعدة التسامح . ثمّ إنّ ما اشترط أو يمكن اشتراطه في الجواز مطلقاً الأمور التالية : الأوّل : كون المنظور إليها ممّن يجوز ها فعلًا ، لا ذات البعل وما أشبهها . الثاني : إمكان إجابتها الخطبة . الثالث : إفادة النظر ما لم يكن يعرّفه الناظر . الرابع : الاقتصار على من أراد تزويجها بالخصوص لا تعيين الزوجة بهذا الاختيار ؛ يعني : أنّه لو قصد التزويج بنحو الكلّي فليس له أن ينظر إليهنّ لتعيين المصداق له ، بل له - حينئذٍ - تعيينه بوجهٍ آخر ، ثمّ النظر إليه لتثبيت ما عينه . الخامس : أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن حصل قهراً . السادس : أن لا يكرّر النظر . السابع : أن يكون من وراء الثياب . الثامن : أن يقتصر على الوجه والكفّين . والأولى نقل نصوص الباب ليظهر حقيقة الحال في ثبوت شرطيّتها وعدمه . ففي صحيح ابن مسلم : عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، أينظر إليها ؟ قال عليه السلام : « نعم إنّما يشتريها بأغلى الثمن » . « 1 » وفي خبر الحسن : « فلِمَ يعطي ماله ؟ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 4 .