تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
المسلمات جاز النظر بالنسبة إلى رؤوسهنّ وشعورهنّ مع المعرفة بهنّ ، بل وشئ من سائر أعضائهنّ ممّا يستلزمه كشف الرأس والشعر ، وأولى الجواز إذا لم يعرّفهن . خامسها : إذا كانت من المسلمات ، فالظاهر الجواز بالنسبة للنظر إلى الوجه والكفّين ، وأمّا ما زاد على ذلك فالظاهر عدم الجواز فيمن يعرّفها الناظر ، لما ذكرنا في المرآة والماء الصافي والعكس ، وأمّا من لا يعرّفها فلا يبعد الجواز ، والاحتياط حسن . الفرع الخامس : تعرّضوا هنا لبعض فروع الخنثى ؛ وهي بين ما يتعلّق بتكليفها بينها وبين ربّها ، وما يتعلّق بكيفية ارتباطها مع الناس ، وما يتعلّق بغيرها بالنسبة لها . ونشير إشارة إجماليّة إلى شيء من ذلك : الأوّل : أنّه هل يجب عليها الجهر في الصلوات الجهريّة ؟ فإنّ قلنا بكون الإخفات للمرأة فيها عزيمة دار أمرها في القراءة بين المحذورين : فإمّا التخيّر أو وجوب تكرار الصلاة جهراً وإخفاتاً . الثاني : أنّه هل يجب عليها ستر ما زاد على الوجه والكفّين وغير العورتين بعد البلوغ حال الصلاة أم لا ؟ الظاهر عدمه ؛ لأصالة البراءة من شرطيّته ، وأمّا الوجه والكفّان فغير واجب قطعاً ، وأمّا العورتان فواجب ؛ للعلم الإجمالي بستر إحداهما . الثالث : أنّه هل يحرم عليها لبس الحرير الخالص والتزيّن بالذهب ؟ الظاهر عدمها لا في غير حال الصلاة ؛ لأصالة البراءة ، ولا في حالها ؛ لأصالة عدم الشرطية ، لكنّ الأحوط ذلك . الرابع : أنّها تتخيّر في إحرامها بين ستر الرأس وعدمه ؛ لدوران الأمر بين وجوبه وحرمته . الخامس : أنّه : هل يجب عليها لبس ثوبي الإحرام أم لا ؟ مقتضى أصالة البراءة عدمه . السادس : أنّه هل يجوز لها تغسيل الرجل الميّت أو المرأة الميّتة ؟ الظاهر عدمه ؛ لاشتراط الغسل بالمماثلة وهي غير محرزة . لكن مقتضى استصحاب جواز الغسل في حال صغره جوازه ، لكنّ الاستصحاب تعليقي ؛ أي : إنّه كان في حال الصغر بحيث لو مات جاز لها غسله .