شرح
أصالة عدم حدوث الزوجيّة والرضاع ، مضافاً إلى ما ذكره من جريان القاعدة .
ففيه : أنّ الظاهر أنّه مع جريان الأصل لا يبقى مجال للقاعدة ؛ فإنّ موضوعها الشكّ في المانع إذا لم تقم حجّة من أمارة أو أصل محرز على وجوده أو عدمه ، فإذا لاقت النجاسة الماء المشكوك كرّيته يكون المورد من مصاديق القاعدة إذا لم يحرز وجود الكرّية ولا عدمها باستصحاب ونحوه ، وإلّا فمع إحرازها وجوداً أو عدماً دخل المورد تحت الأدلّة الأوليّة ببركة الأصل ، فلا مورد للقاعدة ، فإذا لم يكن هناك حالة سابقة كان المانع مشكوكاً وجرت القاعدة .
وفي المقام أيضاً إذا جرى استصحاب عدم الزوجيّة أو الرضاع ، فقد أُحرز موضوع دليل الحرمة وهو المرأة البالغة غير الزوجة أو المحرم - مثلًا - فكيف يتمسّك بعد ذلك بالقاعدة ، فتأمّل .
الفرع الرابع : وفيه فروع كأنّها فذلكة لما سبق :
الأوّل : أنّ الظاهر عدم جواز النظر إلى غير الوجه والكفّين من الأجنبيّة في المرآة والماء الصافي : إمّا لصدق الرؤية عرفاً فتشمله الأدلّة لفظاً ، أو لوجود ملاك الحرمة فيه فتشمله مناطاً .
وثانيها : في العكس المتداول في أزمنتنا هذه ، الظاهر عدم جواز النظر إليه إذا كان ممّن يعرفه الناظر ؛ لملاك الهتك والتطلّع على باطن عورات المؤمن ؛ ويشهد بذلك ما دلّ على حرمة النظر إلى داخل دار الغير ، والتطلّع عليه ولو من ثقب الباب وغيره ، وجواز ضرب الناظر وقتله بعد إعلامه .
ثالثها : أنّه إذا كان العكس ممّن لا يعرّف صاحبه ، فالظاهر أنّه لا بأس به إلّاإذا كان بتلذّذ ؛ فإنّ الأحوط وجوباً عدم الجواز ، وأمّا مع الريبة ؛ بمعنى احتمال وقوعه في الحرام من جهة الشهوة فلا دليل على الحرمة .
رابعها : أنّ الصورة المرئيّة في التلفزيون في غير الوجه والكفّين ، إن كانت من غير