تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
شرح
فتحصّل : أنّ صغرى القياس هو كون أهل الذمّة بمنزلة مماليك الإمام فنساؤهم إماء له . وتوضيح الكبرى : أنّ الذي يظهر من نصوص الباب اختلاف جواز نظر الرجل إلى الأمة والمرأة إلى العبد كنظرهما إلى المماثل أو المحارم أو الصبيان . ففي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال عليه السلام : « لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ، ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه » « 1 » . وخبر المعلّى الخثعمية : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي اعترضت جواري المدينة فأمذيت ؟ فقال عليه السلام : « أمّا لمن يريد الشراء فليس به بأس ، وأمّا لمن لا يريد أن يشتري فإنّي أكرهه » « 2 » . وخبر عمران الجعفري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا أُحبّ للرجل أن يقلِّب إلّاجارية يريد شراءها » « 3 » . ويؤيّده جواز كشف رأسها في الصلاة كالصبيّة . وقال في « الجواهر » : بل هو مقتضى السيرة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار ، بل يشعر به في الجملة عدم وجوب ستر رأسها في الصلاة ، فالأقوى جواز النظر لأمة الغير وعدم وجوب الستر عمّا هو متعارف من سيرة المتديّنين « 4 » . هذا ، وهل المستفاد منها جواز النظر إلى خصوص ما جرت عادتهنّ بكشفه في تلك العصور من الرؤوس والشعور وشئ من العضد والساق - مثلًا - أو جواز النظر إلى جميع البدن غير العورة كالمماثل والمحارم ؟ وجهان : أقربهما الأوّل ؛ لأنّ متعلّق الجواز في الدليل الأوّل الرؤوس والشعور ، وفي الثاني لا يخلو من إجمال .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 273 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 274 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 20 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 274 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 20 ، الحديث 3 . ( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 69 .