شرح
لكن يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الأدلّة وجوب الغضّ عن كلّ امرأة ، وقد خرج منه المرأة التي لا تنتهي بالنهي ، فيكون مورد الشكّ من الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، فتكون أصالة جواز النظر مُحكمّة . وسيأتي لهذا مزيد من التوضيح عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
فروع :
الأوّل : إذا شك الناظر في جواز النظر وعدمه ، ففي المقام تفصيل : فإنّه إن كانت الشبهة حكميّة كالشكّ في جواز النظر إلى أُخت الزوجة أو بنتها قبل الدخول بالأُمّ ونحو ذلك ، فالمرجع عمومات الأدلّة كآية الغضّ وغيرها ، ومع عدم تماميّة الدلالة فأصالة البراءة ونحوها .
وإن كانت موضوعيّة ، فإنّ كانت مقرونة بالعلم الإجمالي وكانت محصورة ، كما إذا اشتبهت أجنبيّة بين محارم محصورة أو محرم بين أجنبيّات كذلك ، فالمرجع أصالة الاشتغال ، فلا يجوز النظر ولا اللمس بالنسبة لكلّ واحدة منهنّ ، ولا تزويج واحدة منهنّ .
وأمّا إجراء الاستصحاب فيها ، فإن كانت الحالة السابقة لهنّ عدم الجواز كما إذا كُنّ أجنبيّات فتزوّج بواحدة منهنّ - مثلًا - جرى الاستصحاب في الجميع بالنسبة إلى عدم جواز النظر واللمس ، وكذا بالنسبة لجواز التزويج ؛ لعدم المعارضة ، وإن كانت الحالة السابقة الجواز كما إذا كُنَّ زوجاته وإمائه فطلّق أو أعتق بعضاً منهنّ ، لم يجر استصحاب جواز النظر واللمس للتعارض .
وإن كانت الشبهة بدويّة ، فحصل الشكّ في جواز النظر أو اللمس فيدور أمر المنظور إليه تارةً بين غير الإنسان والأجنبيّة ، وأخرى بين الإنسان المماثل وغيره .
وثالثة : بين المحرم من النساء والأجنبيّة .
ورابعة : بين غير البالغة والكبيرة .
وخامسة : بين غير المميّزة والمميّزة بناءً على عدم جواز النظر إلى المميّزة أيضاً ، كما هو الكلام فيه .