( مسألة 26 ) : يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ( 58 ) ما لم يبلغ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة ؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره .
شرح
( 58 ) يدلّ على الجواز الإجماع « 1 » والسيرة في الجملة والاستثناء في قوله تعالى : « أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواعَلَى عَوْرَ تِ النّسَآءِ » « 2 » .
ولصحيح البزنطي : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم » « 3 » .
وصحيحه الآخر : « لا تغطّي المرأة رأسها من الغلام حتّى يبلغ الغلام » « 4 » .
ودلالتها على المطلب من جهة الملازمة بين جواز إبدائها الزينة عند أحد ، وجواز نظرها إليه .
وبعبارة أخرى : يستفاد من ترخيص الشارع للمرأة التكشّف عند أحد وجود رابطة المحرمية بينهما يكون من آثارها جواز نظر كلّ منهما إلى الآخر وتكشّفه عنده ، ولها مرتبتان :
التامّة المقتضية لجواز النظر والتكشّف مطلقاً ، وتختصّ بالزوجين .
والناقصة المقتضية للجواز في غير العورتين ، وتختصّ بمطلق المحارم من الصبيان والرجال والنساء .
ثمّ إنّه على هذا تكون النصوص وذيل الآية الشريفة مقيّدة لصدرها هذا ، وأمّا لمسه والمصافحة معه فلا دليل على حرمته فأصالة البراءة مُحكّمة .
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز نظره إليها من دون فرقٍ منه بين العورة وغيرها ؛ لعدم
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 49 ؛ مستند الشيعة 16 : 34 - 36 ؛ جواهر الكلام 29 : 82 - 85 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 126 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 126 ، الحديث 4 .