تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وشهوة . نعم ، الأحوط الأولى الاقتصار ( 56 ) على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة ، مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين ، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، والأحوط عدم تقبيلها ( 57 ) وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين .
شرح
وهما دالّان على المطلب بالتلازم الذي عرفت . وأمّا اللمس ، فحيث إنّ حرمته كانت مستفادة من أولوية حرمة النظر ؛ فلا دليل عليها حينئذٍ ، فتكون أصالة الجواز مُحكّمة . ( 56 ) للحثّ المؤكّد في الشريعة على حفظ النظر والاجتناب عمّا يمكن أن يؤدّي إلى الوقوع في الحرام من جهة الشهود . بل لا يبعد أن يقال : إنّ آية الغضّ تقتضي وجوبه من الصنف المخالف مطلقاً ، والقدر المتيقّن من تقييدها هو ما يظهر من بدنها بعد رفع الخمار أو يضاف إليه ما يبقى مكشوفاً بعد لبس الألبسة المتعارفة من مرفقها وعضدها وشئ من ساقها . وذلك لأنّ المورد من قبيل الشبهة المفهوميّة للمخصّص ؛ فإنّه : إمّا الإجماع والسيرة وهما لبّيان ، وإمّا صحيح عبد الرحمان وابن مسلم وهما لا يدلّان إلّاعلى النظر بما يظهر منها بعد رفع الخمار ، فإطلاق الآية الشريفة بالنسبة إلى ما ذكر في المتن من مورد الاحتياط مُحكّم . ( 57 ) هنا نصوص كثيرة دالّة على النهي من التقبيل والوضع في الحجر ، إلّاأنّ في الجميع ضعفاً في السند والدلالة . ففي خبر الكاهلي : سألته عن جاريةٍ ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأُقبّلها ؟ فقال : « إذا أتى عليها ستّ سنين ، فلا تضعها على حجرك » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 127 ، الحديث 1 .