( مسألة 24 ) : لا إشكال في أنّ غير المميّز ( 54 ) من الصبيّ والصبيّة خارج عن أحكام النظر
شرح
الثلاث شيئاً وهم يوجبونها » « 1 » .
وخبر عبد اللَّه بن طاووس : قلت للرضا عليه السلام :
روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس ! فإنّهنّ ذوات الأزواج ، فقال عليه السلام : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، أنّه من دانَ بدين قوم لزمته أحكامهم » « 2 »
. ومنه قبول العصبة من الإرث المجوّز لها في اعتقادهم .
فهذه القاعدة مخصّصة لقاعدة حرمة المعاونة على الإثم ، وإن كان بينهما عموم من وجه ، لقلّة مورد الأُولى بالنسبة إلى الثانية جدّاً ، كما أنّ القاعدة تعارض أيضاً قاعدة احترام مال الذمّي إذا كان المشتري ذمّياً فتُقدّم عليه .
فتحصّل : أنّ القول بصدق الإعانة على الإثم مع العلم قريب جدّاً ، بل قد يدّعى : أنّ القصد حاصل مع العلم قهراً وإن لم يجب الوقوع ؛ فإنّ القصد غير الحبّ ، بل الظاهر - كما قيل - توقّف الصدق على وقوع المعان عليه في الخارج ولو كان عالماً وقاصداً ؛ فإنّه مع عدم الوقوع ينكشف كونه تجرّياً في الإعانة .
( 54 ) هو إجماعيّ « 3 » بل ضروريّ عند المسلمين اعتقاداً وعملًا ، ومقتضى السيرة الإنسانيّة التي أمضاه الشرع بالسكوت بل بالقول والعمل .
ففي خبر أبي النمير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
حدّثني عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء ؟
فقال : « إلى ثلاث سنين » « 4 »
. وموثّق عمّار : سُئِلَ عن الصبيّ تغسّله المرأة ؟ قال عليه السلام :
« إنّما يُغسّل الصبيان النساء ، وعن الصبيّة تموت ولا تُصاب امرأة تغسّلها ؟ قال عليه السلام : « يغسّلها رجل أولى الناس بها » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 74 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 30 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 74 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 30 ، الحديث 11 .
( 3 ) . مستند الشيعة 16 : 34 - 35 ؛ جواهر الكلام 29 : 82 - 87 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 526 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 526 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 23 ، الحديث 2 .