شرح
بكونهم مسلمين قابلين للخطابات الأُصوليّة .
وقال تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » ، وإطلاق الناس يشمل حالهم قبل قبول الأُصول .
وقال تعالى : « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمّدًا فَجَزَآؤُهُ وجَهَنَّمُ » « 2 » .
وقال تعالى : « وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَوةَ » « 3 » .
وقال تعالى : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ وكَانَ لَايُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَايَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ » « 4 » ، وهذه الآية تدلّ على المطلب بالملازمة ، فإنّ ترتّب العذاب في الآخرة معلول لتوجّه الخطاب في الدنيا ، إلى غير ذلك من الآيات والنصوص التي يستفاد ذلك منها كثيرة جدّاً .
وثانياً : بأنّ لازم ذلك تساوي عقاب الكفّار المتساوين في كفرهم وإن تفاوتا في المعاصي الفرعيّة فاحشاً ، فإنّه لا إشكال في تفاوت عقاب الكافر بجميع الأُصول مع الكافر ببعضه أو الكافر المعمّر عشر سنين مع المعمّر عشرين سنة ، وأمّا المتساوون في ذلك فاللازم عدم اختلافهم في الفروع ، لعدم تكليفهم فيها . وهذا فاسد قطعاً .
ويُجاب ثانياً : بأنّه يمكن أن يكون من باب قاعدة : ألزموهم بما التزموا به .
ففي معتبر أبي حمزة : عن المطلّقة على غير السُنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال عليه السلام :
« ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 5 »
. وخبر العلوي : « إنّ طلاقكم الثلاث لا يحلّ لغيركم وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 93 .
( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 .
( 4 ) . الحاقّة ( 69 ) : 30 - 34 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 73 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 30 ، الحديث 5 .