تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
بكونهم مسلمين قابلين للخطابات الأُصوليّة . وقال تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » ، وإطلاق الناس يشمل حالهم قبل قبول الأُصول . وقال تعالى : « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمّدًا فَجَزَآؤُهُ وجَهَنَّمُ » « 2 » . وقال تعالى : « وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَوةَ » « 3 » . وقال تعالى : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ وكَانَ لَايُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَايَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ » « 4 » ، وهذه الآية تدلّ على المطلب بالملازمة ، فإنّ ترتّب العذاب في الآخرة معلول لتوجّه الخطاب في الدنيا ، إلى غير ذلك من الآيات والنصوص التي يستفاد ذلك منها كثيرة جدّاً . وثانياً : بأنّ لازم ذلك تساوي عقاب الكفّار المتساوين في كفرهم وإن تفاوتا في المعاصي الفرعيّة فاحشاً ، فإنّه لا إشكال في تفاوت عقاب الكافر بجميع الأُصول مع الكافر ببعضه أو الكافر المعمّر عشر سنين مع المعمّر عشرين سنة ، وأمّا المتساوون في ذلك فاللازم عدم اختلافهم في الفروع ، لعدم تكليفهم فيها . وهذا فاسد قطعاً . ويُجاب ثانياً : بأنّه يمكن أن يكون من باب قاعدة : ألزموهم بما التزموا به . ففي معتبر أبي حمزة : عن المطلّقة على غير السُنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال عليه السلام : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 5 » . وخبر العلوي : « إنّ طلاقكم الثلاث لا يحلّ لغيركم وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 93 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 . ( 4 ) . الحاقّة ( 69 ) : 30 - 34 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 73 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 30 ، الحديث 5 .