تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 23 ) : كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة ( 53 ) ، يجب عليها التستّر من الأجانب ، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا ما استثني ، وإذا علموا بأنّ النساء يتعمّدن النظر إليهم فالأحوط التستّر منهنّ ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
( 53 ) هنا أُمور : الأوّل : لا إشكال في وجوب التستّر عليها وعدم وجوبه عليه ؛ لإيجاب آية الغض التستّر عليهنّ دونهم ، وقد عرفت الملازمة بين الإبداء والنظر في ناحيتهنّ ، فما جاز لهنّ إبداؤه جاز لهم النظر إليه ، وما حرم إبداؤه حرم النظر إليه ، ولا ملازمة عند الأصحاب في ناحيتهم ، فيجوز لهم إبداء غير العورة ولا يجوز لهنّ النظر . لكن قلنا : بثبوتها في ناحيتهم أيضاً بالنسبة إلى ما جرت عادتهم بكشفه ممّا عدا الوجه والكفّين . الأمر الثاني : أنّ عدم وجوب التستّر عليهم إنّما هو بعنوانه الأوّلي ، وقد ينطبق على الموضوع عنوان يقتضي وجوبه ، فإنّه إذا علم الرجل بتعمّد نظرهنّ إليه ؛ فقد قيل « 1 » بوجوب التستّر عليه ؛ لانطباق عنوان المعاونة على الإثم على الإبداء ، فيجب التستّر لذلك ، أو انطباق عنوان النهي عن المنكر على التستّر ؛ فيجب لأجله . والمسألة سارية في موارد ، كما إذا علم كلّ من الرجل والمرأة بتعمّد الآخر النظر إلى الوجه والكفّين منه بتلذّذ وريبة ، أو علم كلّ من المماثل بنظر الآخر له كذلك ، أو علم المَحرم بنظر المَحرم إليه كذلك . الأمر الثالث : في وجوب التستّر على المنظور إليه في تلك الموارد وعدمه وجهان ، استدلّ على الوجوب بوجهين :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 495 .