شرح
وظاهر الآية جواز وضع جميع الثياب إلّاأنّ المعلوم عدم إرادة الدرع - أي القميص - الساتر عادة من المناكب إلى أطراف الساق ، فالموضوع الخمار والجلباب .
ومقتضى الآية الشريفة أنّه لا بأس عليهنّ بكشف الرأس والشعر والعنق ، بل وشئ من الصدر أيضاً ، ويدلّ عليه نصوص الباب .
ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إنّه قرأ « أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ » قال عليه السلام :
« الخمار والجلباب » ، قلت : بين يدي من كان ؟ فقال عليه السلام : « بين يدي من كان غير متبرّجة بزينة ، فإنّ لم تفعل فهو خير لها » « 1 »
. وصحيح ابن مسلم : في قول اللَّه عزّوجلّ : « وَالْقَوَ عِدُ مِنَ النّسَآءِ » « 2 » : ما الذي يصلح لهنّ أن يضعن من ثيابهنّ ؟ قال عليه السلام :
« الجلباب » « 3 »
. وصحيح محمّد بن أبي حمزة : في القواعد ، قال عليه السلام :
« تضع الجلباب وحده » « 4 »
. والظاهر أنّ الحصر إضافي في مقابل الدرع .
وصحيح حريز : قال عليه السلام :
« الجلباب والخمار إن كانت المرأة مسنّة » « 5 »
. وصحيح البزنطي : عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أُخت امرأته ؟ فقال عليه السلام :
« لا ، إلّا أن تكون من القواعد » . قلت له : أُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : « شعرها وذراعها » « 6 »
. وقول الراوي : من النظر إليه منها ؛ أي : من الأُخت إذا كانت قاعدة ، ودلالة هذا بالمطابقة والسابق بالالتزام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 2 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 60 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 199 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 107 ، الحديث 1 .