شرح
المتجاوز عن الحدّ . وقد ورد « 1 » : أنّ المراد الباغي على الإمام والمتجاوز في الارتكاب عن مقدار الضرورة ، فالتحديد الأوّل للسبب والثاني للمسبّب .
ومن السُنّة نصوص :
منها : موثّق سماعة : الرجل يكون في عينيه ألماً فينتزع فيستلقي على ظهره أيّاماً . . .
فيمتنع من الصلاة إلّاإيماءً ؟ قال : « لا بأس بذلك وليس شيء ممّا حرم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » .
وصحيح حريز المنقول في « التوحيد » : « رُفِعَ عن أُمّتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطرّوا إليه » « 3 » .
الأمر الرابع : استثنى الأصحاب من حرمة النظر مقام الشهادة تحمّلًا أو أداءً ، وهذا إمّا في الشهادة على غير الزنا وإمّا فيه . وعلى الثاني : فإمّا مع القول بكفاية الشهادة الإجماليّة على وقوعه ، أو لزوم كون الشهادة على رؤية الإيلاج والإخراج .
أمّا على الأوّل : فالظاهر أنّها لا تحتاج إلّاإلى رؤية الوجه فقط أو هو مع الكفّين ، فالاستثناء مبنيّ على القول بالحرمة فيهما .
وأمّا على الثاني : فالشهادة فيه قد تتوقّف على رؤية الوجه فقط ، وقد تتوقّف على رؤية شيء من غيره من الجسد أيضاً كالعنق والشعر والعضد مثلًا .
وأمّا على الثالث : فلا إشكال في توقّفها على رؤية العورة منهما .
ثم إنّه لا إشكال في الاستثناء وجواز النظر إلى الوجه والكفّين في الأوّل ، بناءً على حرمته ؛ لما ورد في معتبرة جعفر بن عيسى : « فلا بأس بالشهادة على اقرار المرأة وليست
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 74 / 154 ؛ وسائل الشيعة 24 : 216 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 56 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 482 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) . التوحيد : 353 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .