شرح
وخبر عليّ بن جعفر : وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح ، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال عليه السلام :
« إذا لم يكن عورة فلا بأس » « 1 »
. وخبر وهب بن وهب : في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه » « 2 »
. وأمّا خبره الآخر : عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو بطنها أو عضدها ، هل يصلح للرجل أن ينظر إليه يعالجه ؟ قال عليه السلام :
« لا » « 3 »
. ومعتبر السكوني : الصبي يحجم المرأة ؟ قال عليه السلام :
« إذا كان يحسن يصف فلا » « 4 »
. فالأوّل محمول على غير صورة الضرورة .
والثاني : وارد في حكم الصبيّ لا المعالجة والاضطرار .
الأمر الثالث : يجوز النظر واللمس في مقام الاضطرار ، وبيانه : أنّ العناوين الثانوية الحاكمة على الأوليّة قسمان :
قسم حاكم على خصوص الأحكام غير الإلزاميّة فيعترض الوجوب أو الحرمة على ما هو مباح أو مندوب أو مكروه بالذات ، كما في النذر والعهد واليمين ومقدّمة الواجب والحرام والشرط في ضمن العقد وهو المولى ووليّ الأمر وأمر الوالد والزوج ونحو ذلك ، على اختلاف في تأثيرها مذكور في محلّه .
وقسم منها حاكم على الأحكام الإلزاميّة من الوجوب والحرمة كالخطأ والنسيان والجهل وعدم الطاقة والاضطرار والإكراه ، والفرق بين عدم الطاقة ؛ أي الإلجاء ، والأخيرين عدم بقاء الإرادة في الأوّل دون الأخيرين ، والفرق بينهما : أنّ الحامل للمكلّف على العمل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب الانتصار ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 2 .