شرح
والرابع : مقام الشهادة تحمّلًا وأداءً مع وعاء الضرورة .
والخامس : القواعد من النساء .
والسادس : غير المميّز من الصبيّ والصبية بل وغير البالغ منهما .
وسيأتي في المسائل الآتية استثناء هذا القسم واستثناء النظر إلى نساء أهل الذمّة ، وأهل البوادي ، والمرأة التي يريد أن يتزوّجها ، ونشير هنا إلى بعضها مع أدلّتها في ضمن أُمور ، وينبغي الإشارة إليها وإلى شيء من أدلّتها .
الأمر الثاني : لا إشكال بل ولا خلاف في جواز النظر واللمس ، بل وجوبهما أحياناً في مقام المعالجة ، ويدلّ عليه :
أوّلًا : الإجماع المدّعى في « المسالك » . « 1 »
وثانياً : أدلّة نفي الحرج والضرر في موارد الضرورة ، فيرتفع بذلك حرمة النظر واللمس من ناحية وحرمة إبداء الزينة من جانبها .
وثالثاً : صحيح الثمالي : عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها : إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟
قال عليه السلام :
« إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » « 2 »
. وظاهر الصحيح أنّ الجواز لم يتعلّق بعنوان المعالجة حتّى يجوز الرجوع إلى الصنف المخالف حتّى مع وجود المماثل المساوي في الدراية ، ولا بعنوان الاضطرار المسوّغ للمحرّمات ليكون الجواز مساوقاً للوجوب ، كما إذا استلزم تركه فساد ما يجب حفظه من النفس والعضو ومنافع العضو ، بل متعلّق بالضرورة العرفية ، كبعض الأمراض الحقيقية التي لا يستعقب ترك علاجها إلّاشيئاً يسيراً من التألّم ، وهذا لذكر الاضطرار وتعليق المراجعة على المشيئة .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 49 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 1 .