( مسألة 22 ) : يستثنى من حرمة النظر واللمس ( 52 ) - في الأجنبيّ والأجنبيّة - مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل ، كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها ، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة ، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس ، وإذا اقتضت الضرورة ، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس ، اقتصر على ما اضطرّ إليه ، وفيما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الآخر ولا التعدّي .
شرح
تحقّقاً ، وهو باقٍ بعد الانفصال ، فالمتغيّر حال الموضوع ، ولذا يجري استصحاب ملكية الحجر المنفصل من الجدار ونجاسة الجزء المنفصل من الكلب ، وهذا أرجح .
وأمّا الثالث : فالانفصال يقتضي خروجه عن التبعة ، فلم يبقَ موضوع الاستصحاب ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، ويؤيّد ذلك في الشعر بما ورد في وصل المرأة شعر غيرها .
ففي خبر ثابت بن سعيد : عن النساء تجعل في رؤوسهنّ القرامل ، قال عليه السلام :
« يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها . . . » « 1 »
. ونظيره خبر سعد الإسكاف : عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ يصلنها بشعورهن ؟ فقال عليه السلام :
« لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها » « 2 »
. والسند فيها ضعيف ، والاحتياط في المتن إمّا لاحتمال حرمان الاستصحاب أو لمكان النصوص ، مع احتمال الكراهة فيها الحرمة .
( 52 ) هنا أُمور :
الأمر الأوّل : استثنى المحقّق اليزدي في « عروته الوثقى » « 3 » أُموراً ستّة :
الأوّل والثاني منها : ما ذكره المصنّف رحمه الله هنا .
والثالث : مقام معارضته مع كلّ ما هو أهم في نظر الشارع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 188 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 2 .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 488 .