( مسألة 21 ) : لا يجوز النظر إلى العضو المبان ( 51 ) من الأجنبيّ والأجنبيّة ، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل . نعم ، الظاهر أنّه لا بأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين .
شرح
بذات محرم ؟ فقال عليه السلام :
« لا إلّامن وراء الثوب » « 1 »
. وموثّق سماعة : عن مصافحة الرجل والمرأة ؟ قال عليه السلام :
« لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها أُخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت أُخت أو نحوها ، وأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلّامن وراء الثوب ، ولا يغمز كفّها » « 2 »
. والأخبار الحاكية : فعل النبيّ صلى الله عليه وآله حيث لم يصافح النساء في البيعة وغمس يده الشريفة في إناء المركن « 3 » والتور ، فغمسن أيديهنّ فيه ، وفيها : « فكانت يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الطاهرة أطيب من أن يمسّ بها كفّ أُنثى ليست له بمحرم » « 4 » .
وفيه : أنّ الإجماع المنقول غير حجّة ، واستشكل في المعتبرتين بأنّهما مختصّان بالمصافحة ، وفي الحاكية عن فعل النبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه إن كان المستند الفعل فهو صامت ، وإن كانت الجملة المذكورة فمحتملة أو ظاهرة في الكراهة .
ولكنّ الإنصاف تماميّة دلالة المعتبرتين بإلغاء خصوصيّة اليد أو بالأولويّة . ثمّ إنّ الدليل مثبت للحرمة من الطرفين .
( 51 ) المنفصل إمّا أن يكون ممّا يجوز النظر إليه ، أو ممّا يحرم ، أو ممّا يعدّ تابعاً لأحدهما .
لا إشكال في جواز النظر إلى الأوّل ، نعم يجري في لمسه البحث الآتي .
وأمّا الثاني : فقد يقال بالحرمة فيه استصحاباً لحال اتّصاله ، ويستشكل فيه بتغيّر متعلّق الحكم ، فكان سابقاً عنوان الرجل أو المرأة ولم تِبن بعد الانفصال ؛ إذ يصدق عنوان النظر إلى الكلّ بوقوعه إلى الجزء مع الاتّصال ، كقولك : لمست الجدار أو لمست الكعبة ، ولا يصدق ذلك مع الانفصال ، كلمس أجزاء حجر منهما ، إذاً فأصالة جواز النظر مُحكمّة .
ويمكن أن يقال : إنّ متعلّق النظر ابتداءاً هو الأجزاء والعنوان مأخوذ فيه لكونه عينها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 115 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 115 ، الحديث 2 .
( 3 ) . المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب . الصحاح 5 : 2126 ، مادّة « ركن » .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 115 ، الحديث 3 و 4 و 5 .