تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
ومنها : أمر المرأة بالتنقّب والخروج من وراء الستر ليعرّفها الشاهد ، كما في التوقيع المبارك له عليه السلام : « تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه » « 1 » . وفيه : أنّه ليس المراد ستر وجهها وإلّا لم يزد الظهور علماً للشاهد ، بل التستّر بالخمار مع ظهور الوجه . ومنها : صحيح « 2 » سعد الإسكاف الماضي . وفيه : أنّ مورده النظر بتلذّذ وريبة - قطعاً - فلا يدلّ على المطلب . وأمّا القول الثالث : فقد استدلّ عليه : بأنّه مقتضى الجمع بين أدلّة الجواز والحرمة فتحمل الأُولى على المرّة الأُولى ، والثانية على الثانية ، فما زاد . وبنصوص مفصّلة بين المرّة الأُولى والثانية : منها : قوله عليه السلام : « النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة » « 3 » . وقوله عليه السلام : « أوّل نظرة لك ، والثانية عليك ولا لك ، والثالثة فيها الهلاك » « 4 » . وقوله صلى الله عليه وآله : « لا تتبع النظرة النظرة ، فليس لك يا عليّ إلّاأوّل نظرة » « 5 » . وغيرها . ويردّ على الدليل الأوّل : عدم تأتّي الجمع المزبور في أغلب تلك الأدلّة ، فإنّ استفادة التفصيل ممّا دلّ على جواز إبدائها الوجه والكفّين غير ظاهرة ، مع أنّه جمع بلا دليل . ويردّ على الثاني : أنّه يتصوّر وقوع النظرتين على صور ؛ فإنّهما إمّا أن يكونا اختياريّتين أو غير اختياريّتين ، أو الأُولى اختيارية والثانية غير اختيارية ، أو عكس ذلك . وعلى التقادير : إمّا أن تكون بتلذّذ أو بغير تلذّذ ، أو تكون الأُولى بتلذّذ دون الثانية أو عكس ذلك ، فالأمثلة ستّة عشر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 8 و 13 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 11 .