شرح
ومنها : أمر المرأة بالتنقّب والخروج من وراء الستر ليعرّفها الشاهد ، كما في التوقيع المبارك له عليه السلام :
« تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه » « 1 »
. وفيه : أنّه ليس المراد ستر وجهها وإلّا لم يزد الظهور علماً للشاهد ، بل التستّر بالخمار مع ظهور الوجه .
ومنها : صحيح « 2 » سعد الإسكاف الماضي .
وفيه : أنّ مورده النظر بتلذّذ وريبة - قطعاً - فلا يدلّ على المطلب .
وأمّا القول الثالث : فقد استدلّ عليه : بأنّه مقتضى الجمع بين أدلّة الجواز والحرمة فتحمل الأُولى على المرّة الأُولى ، والثانية على الثانية ، فما زاد .
وبنصوص مفصّلة بين المرّة الأُولى والثانية :
منها : قوله عليه السلام :
« النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة » « 3 »
. وقوله عليه السلام :
« أوّل نظرة لك ، والثانية عليك ولا لك ، والثالثة فيها الهلاك » « 4 »
. وقوله صلى الله عليه وآله :
« لا تتبع النظرة النظرة ، فليس لك يا عليّ إلّاأوّل نظرة » « 5 »
. وغيرها .
ويردّ على الدليل الأوّل : عدم تأتّي الجمع المزبور في أغلب تلك الأدلّة ، فإنّ استفادة التفصيل ممّا دلّ على جواز إبدائها الوجه والكفّين غير ظاهرة ، مع أنّه جمع بلا دليل .
ويردّ على الثاني : أنّه يتصوّر وقوع النظرتين على صور ؛ فإنّهما إمّا أن يكونا اختياريّتين أو غير اختياريّتين ، أو الأُولى اختيارية والثانية غير اختيارية ، أو عكس ذلك .
وعلى التقادير : إمّا أن تكون بتلذّذ أو بغير تلذّذ ، أو تكون الأُولى بتلذّذ دون الثانية أو عكس ذلك ، فالأمثلة ستّة عشر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 8 و 13 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 11 .