شرح
غيرهنّ من النساء ، لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يحمل وكذلك ما أشبه الشعور . . . » « 1 » وغير ذلك .
وخبر عقاب الأعمال : « مَن اطّلع في بيت جاره ، فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها ، كان حقّاً على اللَّه أن يدخله النار » « 2 » .
وأمّا الفرع الثاني : ففيه أقوال : الجواز مطلقاً وعدمه كذلك ، والتفصيل بين المرّة الأُولى بالجواز والثانية بعدمه .
أمّا الأوّل : فقد استدلّ عليه بأُمور :
منها : قوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » « 3 » ؛ لظهور الموصول بالفهم العرفي المؤيّد بالسيرة الخارجيّة في الثياب الظاهرة والوجه والكفّين ؛ لاقتضاء ضرورة اشتراكهنّ في أُمور معاش المجتمع ، وجريان سيرتهنّ في الأعصار والقرون السابقة على عدم سترهنّ لهما ، أو عدم إمكانه عليهنّ .
وللتصريح في النصوص بكونهما المراد من الزينة : المرخّص في إبدائها ، وأنّ الزينة الظاهرة هي الثياب والوجه والكفّين والكُحل والخاتم والخضاب والسوار : ولا إجمال في مفهومهما ، فمنها :
صحيح مسعدة : سمعت جعفراً عليه السلام وسُئل عمّا تظهر المرأة من زينتها ؟ قال عليه السلام :
« الوجه والكفّين » « 4 »
. ومنها : صحيح الفضيل : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ، هي من الزينة التي قال اللَّه : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ؟ قال عليه السلام :
« نعم وما دون الخمار من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 194 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 16 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 109 ، الحديث 5 .