شرح
على التستّر استحباباً .
ومنها : لزوم العسر والحرج عليهنّ لو وجب سترهما ؛ لمزاولتهنّ البيع والشراء ، ودخولهنّ في المجتمع ، واختلاطهنّ مع الرجال باقتضاء ضرورة المعاش .
ومنها : لزوم العسر والحرج على الرجال لو حرم نظرهم ، كلزومهما لو وجب الستر عليهنّ ، فرفع الحرجين لا يكون إلّابتجويز الأمرين : النظر والإبداء .
وأمّا القول الثاني : فقد استدلّ عليه بوجوه :
منها : إطلاق آية الغضّ ؛ لأنّ المتعلّق المقدّر فيها بدن المخالف وهو يشملهما .
وفيه : مع قوّة احتمال انصرافها إلى غير الوجه والكفّين بمقتضى الضرورة العرفيّة أنّها مقيّدة بما دلّ على الجواز .
ومنها : خبر أنّ « المرأة عِيّ وعورة » « 1 » .
وفيه : أنّه لو دلّ لدلّ على تحريم إخراجها من البيوت ، فالأمر استحبابي أو إرشادي يدلّ على رجحان عدم خروجها .
ومنها : إشعار آية الحجاب بذلك ، وهي قوله تعالى : « يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلبِيبِهِنَّ » .
وفيه : أنّ مفادها هي مفاد قوله تعالى : « وَلْيَضْرِبْنَ » ؛ فإنّهنّ كُنّ لا يحفظن على الخمار والجلباب ، فلا يسترن إلّاخلف الآذان .
ومنها : أنّ ذلك سيرة المتديّنات .
وفيه : أنّها نشأت من فتاوى العلماء برجحان التستّر الكامل ولا تتّصل بعصر المعصومين عليهم السلام .
ومنها : ما دلّ على أنّه : « ما من أحد إلّاويصيب حظّاً من الزنا ، فزنا العينين النظر » « 2 » .
وفيه : أنّه مسوق لبيان النظر مع التلذّذ وإلّا فلا يكون زناء ، وهو خارج عن محلّ البحث .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 191 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 2 .