تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الزينة وما دون السوارين » « 1 » . وقوله عليه السلام : « وما دون الخمار من الزينة » ، استئناف لبيان الزينة الظاهرة ؛ وهي ما دون الخمار ؛ أي : ما فوق المقدار الواقع عن الجيب منه وهو الوجه ، وما فوق السوارين وهو الكفّ من الزينة الظاهرة . فلو شككنا في المراد منها فتفسر الزينة في صحيح مسعدة الماضي هو المرجع . ومنها : موثّق زرارة ، في قوله تعالى : « إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » ، قال عليه السلام : « الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » « 2 » . ومنها : صحيح الثمالي : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال عليه السلام : « إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » « 3 » . لظهوره في تقرير الإمام عليه السلام فارتكز في ذهنه من وجود مكان من بدنها يصلح النظر إليه وليس إلّاالوجه والكفّين . ومنها : النصوص التي وقع السؤال فيها عن حكم شعرها وذراعها دون الوجه والكفّين مع كثرة الابتلاء بهما ، فتدلّ بالالتزام على معلومية الجواز فيهما . والقول بأنّ السؤال عنهما لملازمة النظر إليهما النظر إلى الوجه والكفّين فاكتفى بالنهي عنهما ، عن النهي عنهما ، لا يلائم كثرة السؤال عن الأوّلين وترك الأخيرين كليّة ولِمَ لم يعكس ولو أحياناً ؟ . ومنها : السيرة الجارية المتّصلة إلى عصر المعصوم عليه السلام على عدم المعاملة مع الوجه والكفّين معاملة العورة ، ولذا لم تسترهما للصلاة ، والقول بمعارضتها مع السيرة الجارية من المتديّنات على التستّر غير جيّد ؛ لكونها ناشئة عن فتوى أصحابنا أو احتياطهم وحثّهم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 109 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 201 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 109 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 167 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي