قوله تعالى : « قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوامِنْ أَبْصرِهِمْ وَيَحْفَظُوافُرُوجَهُمْ ذَ لِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ ( مسألة 18 ) : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل ( 48 ) إلى ما عدا الوجه والكفّين من المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها ؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة . وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال : الجواز مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل ، وتكرار النظر فالثاني . وأحوط الأقوال أوسطها .
شرح
خَبِيرُم بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لّلْمُؤْمِنتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » « 1 » .
من الرضاعة ، وأزواج بناتكنّ ، وأزواج أُمّهاتكن ، وآباء أزواجكنّ ، والرجال غير أزواجكنّ .
وأمّا النصوص ؛ فمنها : ما ورد في تغسيل الرجل محارمه من الرجال وعكسه ، كصحيح منصور : عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، أيغسّلها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، وأُمّه وأُخته ونحو هذا ، يلقى على عورتها خرقة » « 2 »
. وصحيح الحلبي ، عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّاالنساء ، قال عليه السلام :
« تغسّله امرأته أو ذات قرابته . . . الحديث » « 3 »
. ومعتبر السكوني قال عليه السلام :
« لا بأس أن ينظر إلى شعر أُمّه وأُخته وبنته » « 4 »
. وغيرها من النصوص ، وقوله عليه السلام :
« الرضاع لحمة كلحمة النسب » « 5 »
. وأمّا عدم جواز النظر إلى العورة ، ومع التلذّذ والريبة فقد تقدّم حكمه .
( 48 ) المسألة تنقسم إلى فروع ثلاثة : حكم نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفّين من الأجنبيّة ، وحكم نظره إليهما بدون التلذّذ والريبة ، وحكم نظره مع التلذّذ والريبة .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 30 و 31 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 517 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 7 .
( 5 ) . المهذّب البارع 3 : 236 ؛ تفسير الصافي 1 : 435 ؛ مستند الشيعة 16 : 226 ؛ جواهر الكلام 29 : 310 . وجديرٌ بالذكر أنّ العبارة بهذا التركيب لم ترد في شيء من الجوامع الحديثية من العامّة والخاصّة رغم ورودها في كثير من الكتب الفقهيّة والاستدلال بها .