تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 17 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ( 47 ) ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة . والمراد بالمحارم : من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة . وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة .
شرح
القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » « 1 » ، وأمّا المرأة : فسيأتي حكمها . الثالث : الظاهر أنّه لا يجوز نظر الشخص إلى صنفه المماثل بتلذّذ وريبة ؛ أعني : خوف الوقوع في الحرام مع المنظور إليه ، أو ما يخطر بالبال من الأفعال المحرّمة معه أو كلاهما . ويدلّ عليه دعوى « 2 » الإجماع ، وترتّب الفساد المنهيّ عنه عليه ، والأخير غير وافٍ بالمطلوب ، والأوّل غير بعيد بالنسبة إلى غير المحظور ، ويمكن الاستيناس به من أدلّة حرمة النظر إلى الأجنبيّة . ( 47 ) لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى جسد محارمه ، والمرأة إلى جسد محارمها سوى العورة مع عدم التلذّذ والريبة ، بالأدلّة الأربعة بل والضرورة أيضاً . أمّا الإجماع « 3 » : فلم ينقل المخالف من العامّة إلّاالشافعي ، ومن الخاصّة إلّاالفاضل في « التحرير » « 4 » ، ولعلّه لما في « تفسير القمّي » من قول الباقر عليه السلام في قوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » « 5 » : « فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . فأمّا زينة الناس فقد ذكرنا ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه » « 6 » . لكن المدّعى محجوج عليه بالمقطوع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمام ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 45 ؛ كشف اللثام 7 : 23 ؛ جواهر الكلام 29 : 71 . ( 3 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 373 ؛ كشف اللثام 7 : 25 ؛ مستند الشيعة 16 : 43 ؛ جواهر الكلام 29 : 73 . ( 4 ) . تحرير الأحكام 5 : 387 ؛ جواهر الكلام 29 : 73 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 31 . ( 6 ) . تفسير القمّي 2 : 101 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 274 ؛ أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 85 ، الحديث 3 .