شرح
من الأدلّة ، والدليل ضعيف السند .
وأمّا الكتاب : فيدلّ عليه قوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآ ل هِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآ ل هِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَ نِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَ تِهِنَّ » « 1 » ؛ فلم يذكر فيه من المحارم السبع النسبية العمّ والخال ، ومع إضافتهما وإضافة الطوائف السبع من الرضاعة والثلاث من المصاهرة تكون محارمها سبع عشرة طوائف .
والآية الشريفة لا تدلّ على المطلوب إلّابضمّ مقدّمة ؛ هي القول بالملازمة بين جواز إبدائها الزينة لأحد ، وجواز نظره إليها وذلك هو القسط في الحكم بين الصنفين ، فإنّ ترخيص التبرّز لها مع إيجاب الغضّ عليه نوع تضييق عليه ، مع أنّ عمدة الجهة في وجوب سترها ترتّب المفسدة من نظره ، فإذا رخّص الإبداء لبعض علم عدم ترتّبها من نظره .
وقوله تعالى : « حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ » « 2 » إلى آخر الآية ، وقد ذكر في الآية الشريفة وما بعدها سبع من المحارم النسبية ، واثنتان من الرضاعية ، وثلاث ممّا حرمت بالمصاهرة ، وتحريم الجمع بين الأُختين ، وتحريم المرأة المحصنة ؛ وهي المتزوّجة ، وهذه الآية أيضاً لا تدلّ على المطلوب إلّابضمّ ملازمة ، هي أنّ كلّ من حرم نكاحها دائماً جاز النظر إليها .
ثمّ إنّ الآية الشريفة خطاب للرجال في تحريم محارمهم ، ويستفاد منها شبه آية أخرى نظيرتها خطاباً للنساء في تحريم محارمهنّ ، فكأنّه قال : حرّمت عليكنّ أبنائكنّ وآبائكنّ وإخوانكنّ وأبناء إخوانكنّ وأعمامكنّ وأخوالكنّ وأبنائكنّ الذين أرضعتنّهم ، وإخوتكنّ
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 .