تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة 15 ) : يجوز لكلّ من الزوج والزوجة ( 45 ) النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتّى العورة ، وكذا مسّ كلّ منهما - بكلّ عضو منه - كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه . ( مسألة 16 ) : لا إشكال ( 46 ) في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ؛ شيخاً كان المنظور إليه أو شابّاً حسن الصورة أو قبيحها ؛ ما لم يكن بتلذّذ وريبة . والعورة هي القبل والدبر والبيضتان . وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها ، وأمّا عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل .
شرح
( 45 ) للإجماع « 1 » من أهل الأديان والسيرة منهم ، وبناء العقلاء وسيرتهم العمليّة ، مع أنّه مقتضى طبع الإنسان بما أنّه إنسان أو بما أنّه حيوان ، بل الحقّ أنّ أوّل مسألة اجتماعية ابتلى بها الإنسان بعد خروجه عن الوحدة وتعنونه بعنوان الاجتماع هي الزوجيّة وترتيب آثارها . ويؤيّده صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ آدم قال بعد خلق حواء عليها السلام : « يا ربّ ما هذا الخلق الحسن الذي آنسني قربه والنظر إليه ؟ ! فقال اللَّه : يا آدم هذه أَمَتي حوّاء ، أفتحبُّ أن تكون معك وتؤنسك وتُحدِّثك ، وتكون تبعاً لأمرك ؟ فقال : نعم يا ربّ ، ولك بذلك علَيَّ الحمد والشكر ما بقيت ، فقال اللَّه عزّوجلّ : فاخطبها إليَّ فإنّها أمَتي ، وقد تصلح لك أيضاً زوجة للشهوة ، وألقى اللَّه عليه الشهوة وقد علّمه قبل ذلك المعرفة بكلّ شيء . فقال : يا ربّ فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ فقال اللَّه عزّوجلّ : رضاي أن تعلّمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك عليَّ يا ربّ إن شئت ذلك لي ، فقال عزّوجلّ : وقد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك » « 2 » . ( 46 ) هنا فروع : الأوّل : يجوز نظر كلّ من الذكر والأُنثى إلى مماثله ، بالضرورة من الدِّين ، والسيرة الجارية من نفس المتشرّعين ومن المشرّعين ، بل ومن العقلاء والأناسي أجمعين ، بل
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 46 ؛ رياض المسائل 10 : 45 ؛ جواهر الكلام 29 : 73 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 13 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .