تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
اشترط ذلك معها . وأمّا الدائمة غيرهن : فقد قيل « 1 » فيها بالحرمة ، لكن الأقوى الجواز مع الكراهة . أمّا الجواز فلنصوص : منها : صحيح ابن مسلم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل ؟ فقال : « ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » « 2 » . ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة إن أحبّ صاحبها وإن كرهت ؛ ليس لها من الأمر شيء » « 3 » . ومنها : خبر الحذّاء عنه عليه السلام : « كان علي بن الحسين عليه السلام لا يرى بالعزل بأساً ، يقرأ هذه الآية : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن م بَنِىءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى » « 4 » ، فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صمّاء » « 5 » . وأشار عليه السلام بالآية الشريفة إلى عالم الذرّ الوارد في نصوص كثيرة ، وذلك من بطون الآية الشريفة ، فإنّ ظاهرها أخذ الذراري من صلب آدم وبنيه في الدنيا ، فإنّ انتساب الأخذ إليه تعالى منسلخ عن الزمان ، فالآية بيان للتوالد التدريجي وخروج كلّ طبقة ثالثة من أصلاب الطبقة السابقة إلى يوم القيامة ، والإشهاد على النفس يستلزم إحضار عقل كلّ إنسان عند نفسه وإدراكه أصل وجوده وكيفه المعجب ، فيشهد بدرك الوجود على الموجد وبدرك كيفه العجيب على صفاته تعالى ، والإشهاد والإقرار : إمّا استعداديّان أو فعليّان لكلّ عاقل أو لجلّهم . وأمّا المعنى الباطن : فنصوص عالم الذرّ وإن اختلف مفادها إلّاأنّه يظهر منها أنّ اللَّه
هامش
( 1 ) . المقنعة : 516 ؛ الخلاف 4 : 359 / مسألة 143 ؛ اللمعة الدمشقية : 161 ؛ مستند الشيعة 16 : 75 ؛ جواهر الكلام 29 : 111 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 149 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 75 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 150 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 75 ، الحديث 4 . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 149 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 75 ، الحديث 3 .