العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو .
وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره ، أو يعمّهما ؛ فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء
شرح
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواالطَّلقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » .
وآلى على شيء : حلف على تركه ، وتعديته بمن لإشرابه معنى الابتعاد . وفاؤا ؛ أي :
رجعوا إلى وطئها بإعطاء الكفّارة ؛ فإنّ هذا الحلف ينعقد بالمحرّم ويجب حنثه بعد الانعقاد .
وفي صحيح بريد : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة أشهر ، ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكنت ورضيت فهو في حلٍّ وسعة ، فإنّ رفعت أمرها ، قيل له : إمّا أن تفيء فتمسّها وإمّا أن تطلّق » « 2 » .
الثاني : موضوع وجوب الوطء أو تحريم تركه بعد الأربعة الزوجة فتخرج الأمَة موضوعاً ، ويدلّ عليه صحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام :
سألته عن الرجل يؤلي من أمَته ؟
قال عليه السلام : « كيف يؤلي وليس لها طلاق » « 3 »
. واستُثني « 4 » من موضوع الحكم الموارد التالية :
1 - الزوجة المنقطعة وهذا غير ظاهر ؛ لشمول صحيح صفوان لها وإن لم تشملها الآية الشريفة .
2 - إذا كان الترك بإذن منها ، ويدلّ عليه الصحيحان الماضيان .
3 - إذا اشترطا ذلك في العقد ، فيشمله عموم الشروط .
4 - إذا كان الفعل حرجياً على الزوج لبعده عنها أو لغير ذلك ممّا يشقّ عليه الحضور عندها .
5 - إذا استلزم إضراره في نفسه .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 226 و 227 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 342 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 346 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مستند الشيعة 16 : 78 - 80 ؛ جواهر الكلام 29 : 115 - 118 .