حقّ زوجته ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل ، لكن بشرط كون السفر ضرورياً ولو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرّج ونحو ذلك على الأحوط .
شرح
6 - إذا استلزم إضراره في ماله ، وهذه الثلاثة لقاعدتي نفي الحرج والضرر .
7 - إذا استلزم ترك بعض أُموره الضروريّة عرفاً ، كسفر التجارة وتحصيل العلوم الدنيوية وهذا للسيرة الجارية على ذلك من المسلمين ، وعدم ورود الردع عنها .
8 - إذا استلزم ترك الواجب ، كالحجّ وتحصيل العلوم الدينية الواجبة عيناً أو كفاية .
9 - إذا استلزم فعل حرام ؛ للسيرة أيضاً الكاشفة عن عدم معارضة دليله أدلّة سائر الأحكام الإلزاميّة .
الثالث : قال في « الجواهر » في مسألة عدم جواز التأخير عن الأربعة بلا عذرٍ منه بعد ذكر النصوص : « مؤيَّداً بنفي الحرج والإضرار » « 1 » .
والمراد : الحرج والضرر الحاصلين للزوجة ، وفيه : أنّ الظّاهر أنّ القاعدتين لا تشملان المورد .
وتوضيحه : أنّ قاعدتي نفي الحرج والضرر مسوقتان لنفي الحكم وليس من شأنهما إثباته ، فمفادهما عدم جعل الحكم الذي هو حرجي أو ضرري ذاتاً ، ورفع الحكم الذي ليس كذلك ذاتاً لو اتّفق صيرورته كذلك . فمعنى القاعدتين : أنّ كلّ حكم متوجّه إلى المكلّف إن كان سبباً للحرج أو الضرر لنفسه كالغسل والصوم - مثلًا - أو لغيره كإباحة قتله للغير ، أو أخذ ماله فهو مرفوع .
ومنه يعلم أنّ القاعدتين لا ترفعان نفس الحرج أو الضرر الحاصلين من الحكم إلّابتبع رفع سببهما ، كما أنّه لا دخل لهما في الحرج أو الضرر الحاصلين من أسباب اخر غير الحكم .
وعلى هذا فنقول : إنّه لو فرض وقوع الزوجة في الحرج أو الضرر في أثناء الأربعة أشهر أو بعدها مع عدم العذر للزوج ، فلا يمكن الاستدلال بالقاعدتين لإثبات وجوب
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 115 .