تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( مسألة 14 ) : لا إشكال في جواز العزل ، وهو إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة ( 44 ) ، وكذا فيها مع إذنها . وأمّا فيها بدون إذنها ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة وهو الأقوى . بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد ، وفي المسنّة والسليطة والبذية والتي لا ترضع ولدها ، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ، وقيل بوجوبها عليه للزوجة ، وهي عشرة دنانير ، وهو ضعيف في الغاية .
شرح
الوطء عليه قبل الأربعة بجعلهما حاكمتين على أدلّة عدم الوجوب ، ولا لتأييد ما دلّ على الوجوب بعدها ، وذلك لأنّ وقوعها في الحرج أو الضرر لم ينشأ من إباحة الوطء المتوجّهة إلى الزوج ، بل من سائر الأسباب التكوينيّة كاقتضاء مزاجها - مثلًا - إذ لا إشكال في أنّ الوطء - حينئذٍ - رافع للحرج أو الضرر . فمعنى إباحة الوطء : عدم إلزام الشارع بإيجاد المانع ، ومعنى إيجابه : إلزامه على إيجاده ، فلا مسرح للقاعدتين في المقام . ونظيرة المقام مسألة زوجة المفقود زوجها ؛ فإنّه لا يتمسّك فيها بالقاعدتين ، فإنّ الحرج أو الضرر الحاصلين لها ليسا مسبّبين عن عدم تسلّطها على طلاق نفسها ، أو عدم تسلّط الحاكم عليه حتّى يرتفعا بهما ، بل عن أسباب اخر ، وسلطنتها - لو فرضت - تكون رافعة لهما . كما أنّ الحرج والضرر الحاصلين لولي المقتول أو للمأخوذ ماله ليسا مسبّبين عن عدم تسلّطهما على القصاص أو أخذ البدل ، بل من ناحية القاتل والغاصب ، والسلطنة رافعة لهما ، ولذا لم يتمسّكوا بهما لإثبات القصاص وأخذ العوض ، فلابدّ من التمسّك في مسألة زوجة المفقود زوجها بدليله الخاصّ أو بأدلّة ولاية الحاكم ، وفي المسألة بعدها بأدلّة القصاص والضمان في المال . ( 44 ) مقتضى الأدلّة كون أمر نطفة الرجل بيده وله العزل مطلقاً ، رضيت بذلك أم سخطت . والظاهر أنّه لا خلاف « 1 » فيه بالنسبة للأمة ، والمنقطعة ، والتي أذنت في ذلك أو
هامش
( 1 ) . راجع مستند الشيعة 16 : 74 ؛ جواهر الكلام 29 : 114 .