منقطعاً ، وأمّا سائر الاستمتاعات - كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ - فلا بأس بها حتّى في الرضيعة ، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ، وإن أفضاها - بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً ، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً - حرم عليه وطؤها أبداً ، لكن على الأحوط في الصورة الثانية . وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها ، ويجب عليه نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة ، ويجب عليه دية الإفضاء ، وهي دية النفس ، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل ، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول . ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها ، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية ، ولكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( مسألة 13 ) : لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر ( 43 ) إلّابإذنها ؛ حتّى المنقطعة على الأقوى ، ويختصّ الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود
شرح
ثمّ إنّ المعروف بين الأصحاب عدم الفرق في ترتّب هذه الآثار بين كون الدخول في القُبل أو الدُبر ، فلا فرق بينهما إلّافي بعض الموارد عند بعض الأصحاب ؛ فإنّ الزوجة الكبيرة وطؤها قُبلًا محلّل ودُبراً محرّم ، ووطء الحائض قُبلًا محرّم ودُبراً مُحلّل ، وتترتّب الكفّارة على وطء الحائض قُبلًا ، ولا تترتّب على وطئها دُبراً .
( 43 ) هنا أُمور :
الأوّل : يدلّ على الحكم صحيح صفوان : عن الرجل تكون عنده المرأة الشابّة ، فيمسك عنها الأشهر والسنة ، لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثماً ؟ قال : « إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك إلّاأن يكون بإذنها » « 1 » .
وآية الإيلاء والنصوص الشارحة لها ، قال تعالى : « لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَآ ل هِمْ تَرَبُّصُ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 140 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 71 ، الحديث 1 .