تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
إطلاقه محمولٌ على التي لم تبلغ تسع سنين على إشكال في ذلك قد مرّ ، ولذلك احتاط فيه في المتن ، وذلك لما عرفت من أنّه لا تعرّض في نصوص الباب لغير الزوجة الصغيرة ، وكان مدلولها ترتّب الأحكام على الصغيرة فيبقى غيرها تحت القواعد العامّة : من الكبيرة المفضاة ، والزوجة الصغيرة المفضاة بالإصبع ، والأجنبيّة المدخول بها شبهة ، والمزنيّ بها مُكرهة ومطاوعة . ومقتضى القواعد : أنّه لا وجه للقول بالحرمة الأبديّة ولا النفقة الدائمة في شيءٍ من ذلك ، وتثبت الدية فقط في المفضاة بالإصبع وهي مع مهر المثل في المفضاة شبهة ومع الإكراه . وفي « الجواهر » : أنّه قد ذهب الفاضل وابنه إلى الحرمة الأبديّة في الأجنبيّة ، وهو خلاف مقتضى الأصل ، لكنّه قد استدلّ عليه بوجهين : الأوّل : دعوى الأولويّة ولعلّها بتقريب أنّ تأثير الإفضاء في الحرمة الأبديّة بملاك كونه مسبّباً عن الوطء المحرّم يقتضي تأثيره في الإفضاء المسبّب عن الزنا بالأولى ؛ لشدّة الملاك فيه . والثاني : أنّ تلك الحرمة في الزوجة المُفضاة لا يمكن أن تستند إلى الزوجيّة ، فإنّها سبب لحلّية الوطء ، فكيف تكون سبباً لحرمته ، فلابدّ أن تستند إلى الصغر والإفضاء وهما ثابتان في الأجنبيّة الصغيرة « 1 » . والدليلان مخدوشان من جهات : أمّا الأوّل - فمع قطع النظر عن أنّ مقتضاه ثبوت النفقة الدائمة في الأجنبيّة أيضاً - فلأنّ الأولويّة تتوقّف على إحراز الملاك وأقوائيّته في الفرع ، والملاك في المقام غير محرز ، وما يذكر في المقام كلّها من حِكَم الحُكم . وقيل : مع أنّه على فرض التسليم ، فلعلّ عدم ترتّب الحكم في الأشدّ لتأخير عقابه إلى الآخرة ، كما في تكرار الصيد في حال الإحرام ، قال
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 29 : 424 .