شرح
مورد الدِيَة ، وأن يجيب بوجوب الدِيَة للنقص الحاصل فيهما من الأرش والدِيَة ، وعلى التقديرين : فاللازم الرجوع في نظائر المقام كإفضاء الزوجة بعد بلوغها وإفضاء الموطوءة شبهة مطلقاً وإفضاء الأجنبيّة زناءاً مع الإكراه أو مع المطاوعة إلى مقتضى القاعدة في الدِيَة ، فتجب عليه فيها دية الرحم الكاملة وأرش ، أو أرشان ، أو ديتان وأرش ، أو ثلاث ديات ؛ وذلك لأنّه على الأوّل كان الحكم تعبّديّاً بمورد السؤال ولا يتعدّى إلى غيره ، وعلى الثاني فالحكم أيضاً موافق للقاعدة ، إلّاأنّ الإمام لم يصرّح إلّاببعض النواقص الواردة .
فما ذكره في « الجواهر » من كون جميعها بحكم إفضاء الزوجة الصغيرة غير ظاهر الوجه .
قال قدس سره بعد ذكر دية الإفضاء : « بل الظاهر ثبوت الدية في إفضاء الأجنبيّة صغيرة كانت أو كبيرة ، مملوكة أو حُرّة ، موطوءة بشبهة أو الزنا ، مطاوعة أو مكرهة ، كما عن بعضهم التصريح به » « 1 » .
نعم ، لا يبعد ما ذكره بناءً على ما يظهر من ذيل صحيح سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
سألته عن رجلٍ وقع بجارية ، فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟
قال عليه السلام : « الدِيَة كاملة » « 2 »
. لكن يبعد إرادة الإطلاق الذي ذكره في « الجواهر » من الصحيح ، بل لا يبعد كون المراد ما هو المقصود منه في سائر النصوص بدعوى الانصراف إليه .
ثمّ إنّه لا يتوهّم في المفضاة المزني بها أنّها لو كانت مطاوعة لم تلزمه الدِيَة لسقوطها برضاها كما يسقط المهر ؛ فإنّ الرضا بالوطء غير الرضا بالإفضاء ، مع أنّ رضا المجنيّ عليه بالجناية لا يوجب سقوط الدية والقصاص .
الفرع التاسع : يجب على الزوج تمام المهر بمجرّد الدخول وهو ممّا لا إشكال فيه ؛ فإنّ الدخول سبب لاستقرار جميع المهر عليه قطعاً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 422 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 37 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 9 ، الحديث 1 .