شرح
قال الشيخ في « الخلاف » في كتاب الصداق : « من وطء امرأته فأفضاها . . . فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حيّة وعليه مهرها وديتها كاملةً ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء غير المهر ، هذا إذا كان في عقدٍ صحيح أو عقد شبهة ، وأمّا إذا كان مكرهاً لها فإنّه يلزم ديتها على كلّ حال ولا مهر لها » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك » « 1 » .
وقال في كتاب الديات : « إذا وطء امرأة مكرهة فأفضاها وجب عليه الحد ؛ لأنّه زان ، ووجب عليه مهرها ؛ لوطئها ، ووجب عليه الدية ؛ لأنّه أفضاها » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 2 » .
وقال في « الجواهر » : « لا إشكال في وجوب المهر بإفضائها مطلقاً صغيرةً كانت أو كبيرة ، حُرّة أو مملوكة ، زوجة أو أجنبيّة ، حلّ له وطؤها أو حرُم ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبه » « 3 » .
أقول : من الغريب في هذا المقام قول الشيخ بعدم المهر على المُكرَهة في صداق « الخلاف » ودعواه إجماع الفرقة عليه وأنّهم لا يختلفون في ذلك « 4 » ، وقوله بثبوت المهر عليها في ديات الخلاف مع دعواه إجماع الفرقة وأخبارهم « 5 » .
ثمّ إنّ في « الجواهر » : أنّ تعرّض الأصحاب بثبوت المهر هنا لئلّا يتوهّم دخوله في الدية « 6 » .
أقول : ولعلّ هذا لتوهّم أنّ المورد من قبيل تعدّد الأسباب والمسبّبات وقابليّة
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 395 / مسألة 41 .
( 2 ) . نفس المصدر 5 : 257 / مسألة 67 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 421 .
( 4 ) . الخلاف 4 : 395 / مسألة 41 .
( 5 ) . الخلاف 5 : 257 / مسألة 67 .
( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 421 .