تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
يملك استه ، ما فيه من الدِيَة ؟ فقال عليه السلام : « الدِيَة كاملة » . وسألته عن رجلٍ وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟ فقال عليه السلام : « الدِيَة كاملة » « 1 » . وعن « القاموس » : « البعصوص : عظم الورك » « 2 » . وفي « المجمع » في الحديث : « في الرجل إذا انكسر بعصوصه فلم يملك استه ففيه الدِيَة » ، قال : « البعصوص كعصفور : الورك وعظم رقيق حول الدُبُر وهو العصعص » « 3 » . وقد ذكر في باب عصعص : « أنّه عظم الذنب ، ويقال : إنّه أوّل ما يخلق وآخر ما يبلى » « 4 » . إذا عرفت هذا علمت : أنّ مقتضى هذه النصوص وجوب دِيَتين كاملتين في الإفضاء أو ثلاث ديات كوامل إن حصل منه بطلان المنافع لقاعدة الضمان المستفادة من تلك النصوص ، وإن فرض عدم بطلان العضو بأن انخرق بعض المسلكين أو المسالك ولم يصل الجرح إلى زوال العضو ، فاللازم أرشان أو اروش ، فإيجاب الدِيَة في الإفضاء مطلقاً لا يناسب نصوص الديات . ويمكن أن يقال هنا : إنّ محطّ السؤال والجواب في الإفضاء خصوص تعيّب الرحم وبطلان قوّة التوالد بشهادة التعليل في صحيح حمران : « فإنّه قد أفسدها وعطّلها للأزواج » « 5 » . وصحيح سليمان : « وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلِد » « 6 » . فإنّ التعليلان لا يجريان في غير نقص الرحم ، وحينئذٍ : فلو اتّفق سؤال الراوي عن نقص العضوين الآخَرَين وورود النقص عليهما الملازم للإفضاء الحاصل في الرحم ، فيمكن أن يجيب الإمام عليه السلام بعدم تعلّق شيء على الرجل لتداخل نقصهما في المقام تعبّداً مع نقص
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 313 / 11 . ( 2 ) . القاموس المحيط 2 : 296 ، مادّة « بعص » . ( 3 ) . مجمع البحرين 4 : 165 ، مادّة « بعص » . ( 4 ) . نفس المصدر : 175 ، مادّة « عصعص » . ( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 136 . ( 6 ) . الكافي 7 : 313 / 11 .