شرح
بتلك المنزلة لم تلد » « 1 » . فيكون المورد نظير وجوبها عليه إذا اشترطا ذلك في ضمن العقد بناءً على صحّته ، وظاهر المنقول عن ابن فهد وعدّة آخرين ، ومقتضى استدلالهم أنّهم لا يقولون بالوجوب بالنسبة إليها .
ثمّ إنّ المراد بالنفقة في المقام هي الواجبة على الزوجة الدائمة من غير فرق ، فتشمل المسكن والغذاء واللباس وغيرها ، والمذكور في صحيح الحلبي الذي هو الدليل على وجوبها أنّ عليه الإجراء عليها ما دامت حَية ، وهو يعمّ جميع ذلك كما في « الجواهر » « 2 » .
وقال فيه أيضاً : « ولأنّ هذه النفقة إمّا نفقة الزوجة أو بدلها المستحقّ لها لتعطيلها عن الأزواج أو بالعقوبة على الإفضاء » « 3 » .
وكيف كان : فيجب فيها ما يجب في الإنفاق على الزوجة .
وقال أيضاً : « إنّ الظاهر قضاؤها لو فاتت كنفقة الزوجة ، ولأنّه الأصل في كلّ حقٍّ ماليّ ثابت في الذمّة » « 4 » .
الفرع الثامن : يجب على الزوج دية إفضاء الزوجة بالدخول عليها قبل تسع سنين ، والظاهر أنّ الحكم ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف ، بل ادّعي « 5 » تطابق الأقوال والأخبار عليه ، وقد عرفت « 6 » من خلاف الشيخ دعوى الإجماع عليه .
ويدلّ عليه ما مرّ من خبر بُريد العجلي وفيه : « عليه الدِيَة إن دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين » ، قال : « فإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . . وسائل الشيعة 29 : 370 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 428 .
( 3 ) . نفس المصدر .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 422 .
( 6 ) . تقدم يخريبه في الصفحة 138 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 3 .