شرح
فإنّها تدلّ بالالتزام على كون النفقة أيضاً عليه فيتعارضان بالنسبة للنفقة .
لكن يردّه : أنّ ما دلّ على كونها على الثاني ليس إلّاعمومات وجوب نفقة الزوجة على زوجها إذا كانت دائمة غير صغيرة ، وأدلّة المقام خاصّة قابلة لتقيّدها ، فيستثنى منها المرأة المفضاة من الغير ؛ فإنّ نفقتها على الأوّل ، مع أنّها لو لم تكن خاصّة أيضاً كانت مقدّمة ؛ لكون أدلّتها بالمطابقة ودلالة أدلّة النكاح بالالتزام .
ولو فرضنا التساوي والتساقط فالحكم كذلك أيضاً ؛ لأنّ المرجع استصحاب ثبوتها على الأوّل ، وعلى فرض الخدشة في ذلك يحصل العلم الإجمالي بثبوتها على أحد الشخصين ، فلكلّ منهما إجراء البراءة عنها .
نعم ، للحاكم العمل في المسألة على حسب ما يراه من العمل بأحد الدليلين أو الاستصحاب أو العلم الإجمالي . وعليه : إمّا أن يلزمها بالإنفاق عليها على نحو التقسيط عملًا بقاعدة العدل والإنصاف ، أو يقرع بينهما ويجبر على الإنفاق من وقع عليه القرعة ، ومع عدم الحاكم جاز للمرأة الأخذ من مالهما إن أمكن لها ذلك ، ولا يبعد أن يكون لها أيضاً العمل بإحدى القاعدتين .
ولو أراد الزوجان الاحتياط فإن أمكن أن يتصالحا في الإنفاق فهو ، وإلّابذل كلّ منهما جميع النفقة .
وحينئذٍ : يحصل للمرأة العلم الإجمالي بعدم جواز تصرّفها فيهما معاً ، فعليها أن تصالح مع كلّ منهما .
بقي في المقام شيء وهو : أنّ مقتضى إطلاق الزوجة في النصوص شمولها للدائمة والمنقطعة ، فاللازم القول بوجوب نفقتها عليه وإن كانت متعة لا نفقة لها عليه بمقتضى طبع العقد ، ولا بأس بذلك مع الدليل ، مضافاً إلى دلالة التعليلات الواردة عليه أيضاً ، كقوله عليه السلام في صحيح حمران : « وعطّلها على الأزواج » « 1 » ، وقوله عليه السلام في صحيح سليمان : « إذا كانت
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 136 .