تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وقد سقط في « الوسائل » قوله في آخر الرواية : « وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه » . أقول : المراد بالشيء الواقع في حيّز النفي في الخبرين في مسألة الإفضاء بعد البلوغ جميع الآثار غير المهر : من حرمة الوطء التكليفيّة ، وحرمة الوطء المؤبّد ، والتعزير ، والدية ، والنفقة الدائمة وغيرها . وأمّا الواقع في حيّزه بالنسبة للمفضاة قبل البلوغ ، فقد قيل : إنّ ظاهره نفي الدية في صورة إرادة الإمساك ؛ إذ لا يمكن إرادة غيرها من الشيء فيها ؛ فإنّه من المسلّم ثبوت جميع الآثار عليه : من الإثم والتعزير والمهر والدية والنفقة الدائمة . فلابدّ من حمله على خصوص الدية لذكرها قبل ذلك . فمفاد الخبرين نفي الدية عن المفضاة الصغيرة إذا أراد الزوج إمساكها ، وهو ينافي قول المشهور ، ولذلك استشكلوا في الاستدلال بالخبرين لإثبات بقاء الزوجيّة ؛ لإعراض المشهور عنهما . قال المجلسي قدس سره في المرآة في ذيل خبر بريد : « ظاهره عدم الدية مع الإمساك ، ولم يقل به أحدٌ ، ولعلّ المراد سوى الدية » « 1 » . أقول : لا يمكن إرادة سواها أيضاً ؛ لما عرفت من عدم صحّة نفي شيء من الآثار . فالأولى : أن يُحمل قوله عليه السلام : « لا شيء عليه » ، على عدم الحرمة في إمساكها ؛ دفعاً لتوهّم حرمته أو لتوهّم أنّ الإفضاء صار سبباً لخروجها عن الزوجيّة ، فلا عموم في الشيء المنفي في صورة الإفضاء قبل البلوغ . الفرع السابع : مقتضى نصوص الباب وجوب نفقتها عليه ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بغيره .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول 24 : 93 .