شرح
اللغة وما استفاده بعض من كلمات بعض ، ولذا ذكر في « الجواهر » بعد بيان المحتملات :
« أنّ حكم الإفضاء مخالف للُاصول والقواعد المناسبة ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن وهو الخاصّ من حيث الخصوصيّة » « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الوارد في النصوص عنوان الإفضاء وهو لغة : الاتّساع أو التوسعة ، وما ذكره أهل اللغة وغيرهم ليس إلّامصداقاً ممكن الوقوع عند الوطء ، فلا يبعد أن يكون الموضوع كلّ جرح حادث في المحلّ يصدق عليه الإفضاء وإن كان غير ما ذكروه ، ونحن قد كتبنا عنوان الموضوع الوارد في النصوص وما احتمله أهل اللغة والفقهاء إلى بعض الأطبّاء ومهرة الفنّ ، فأجابوا بإمكان وقوع كلّ واحدٍ من الأقسام الثلاثة ، وادّعى بعضهم عدم رؤية اتّحاد مسلك البول والحيض ؛ أعني ما اشتهر بين الخاصّة .
الفرع السادس : الظاهر أنّه لا تخرج الزوجة بالإفضاء عن الزوجيّة ولا ينفسخ عقدها ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وفي « الجواهر » : « إنّه فتوى المعظم بل الكلّ » « 2 » .
ويدلّ عليه : صحيح حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سُئِل عن رجلٍ تزوّج جارية بكراً لم تدرك ، فلمّا دخل بها افتضّها فأفضاها ؟ فقال عليه السلام :
« إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين افتضّها فإنّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه » « 3 »
. وخبر بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام :
في رجلٍ افتضّ جارية - يعني امرأته - فأفضاها ؟ قال عليه السلام : « عليه الدِيَة إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين » ، قال : « وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق » « 4 »
.
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 421 .
( 2 ) . نفس المصدر : 418 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 493 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الكافي 7 : 314 / 18 ؛ وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 3 .