شرح
الثاني : وجود سهل في طريقه .
الثالث : إطلاقها الشامل لصورة عدم الإفضاء .
الرابع : مخالفته للنصوص الدالّة على عدم انفساخ العقد بالإفضاء ، ووجه الدلالة : إمّا استفادة الانفساخ من كلمة « فرّق بينهما » بدعوى ظهورها في التفريق في الزوجيّة ، أو استفادته من كلمة « لم تحلّ له أبداً » ؛ فإنّ ذلك تنافي الزوجيّة وتضادّها . وتلك النصوص كصحيح حمران وخبر بريد بن معاوية الآتيين .
وأجيب عن الجميع : بأنّ ضعف السند مجبور بالشهرة الكاملة على وفقه ، وأنّ « الأمر في السهل سهل » كما ذكروه في الرجال ، وأنّ الإطلاق قابل لتقييده بالشهرة على عدم الحرمة بالدخول ما لم يحصل الإفضاء ، وبعمومات الحلّ من الكتاب والسنّة .
والصواب في جواب الإطلاق أن يُقال : إنّه إذا كان ملاك حجّية الخبر دعمه بفتوى الأصحاب - مع قولهم بالحرمة في خصوص الإفضاء - فلا يكون مدعومة في غيره ولا ينجبر مطلقاً .
وأمّا إشكال مخالفته لما دلّ على بقاء الزوجيّة بعد الإفضاء - وهي عمدة إشكال الحديث - فمندفع بأنّ المراد بالتفريق بينهما : التفريق في المضجع دون الزوجيّة ، وأنّ الحرمة الأبديّة لا تستلزم انفساخ العقد ، فيمكن أن تكون زوجته ويحرم وطؤها على الزوج .
فالمتحصّل : أنّ إفضاء الزوجة قبل البلوغ يُوجب حرمة الوطء أبداً مع بقائها على الزوجيّة وعدم انفساخ عقدهما .
وأمّا ما ذكره في « الجواهر » « 1 » : من تنافي ذلك مع قوله تعالى : « فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ » « 2 » ، ومن كونه تعطيلًا للفرج وتركاً لاستنمائه والاستمتاع به .
ففيه : أنّه يرد ذلك لو كان الإمساك واجباً ، ومع عدمه - كما هو المفروض - فإن صبرت ورضيت بالبقاء معه فلا محذور ، وإن لم تصبر وصار الإمساك غير معروف وجب عليه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 417 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 229 .