تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وعشرة من جهة العامّة ، وجميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح ، فلذا أضربنا عن ذكرها من الجانبين » . ثمّ قال ما حاصله : « نعم ادّعى بعضٌ صحّة خبر ابن أبي يعفور ، وخبر صفوان ، لكن في صحّتهما نظر ؛ لأنّ معاوية بن حكيم - في خبر ابن أبي يعفور - وإن كان ثقة جليلًا ، لكنّه فطحيّ ، وعليّ بن الحكم - في خبر صفوان - مشترك بين ثلاثة رجال » « 1 » . ولا يخفى عليك : أنّ النصّ الموثّق حجّة عند الأصحاب قطعاً كالصحيح ، فلا وجه للمناقشة . قال في « الجواهر » : « فمن الغريب ما في « المسالك » من الإطناب في المسألة ومناقشة أدلّة الطرفين وخروجه عنها بلا حاصل ولا ترجيح » ، قال : « وأنّ جميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح . . » إلى أن قال : « وفيه أوّلًا : أنّ الحجّية غير منحصرة في الخبر الصحيح كما هو مفروغٌ منه في الأصول » ، ثمّ قال : مع أنّه لا محيص للفقيه عن القول بالجواز بعد الإجماعات المحكيّة ، والروايات المعتبرة ، والآيات المتعدّدة » « 2 » . ويخدش ثالثاً : بذكر كلمة « الحرث » في الآية ؛ فإنّها بمنزلة التعليل ، فكأنّه قال : « فأتوهنّ أنّى شئتم لأنّهنّ حرث » ، وحينئذٍ : فلو فرضنا إطلاق الإتيان في الكلام من جهة « أنّى » ، فلابدّ من تقييده بما يحتمل فيه التوالد ؛ قضاءاً لحكومة العلّة على حكم المعلول . والجواب : أنّ التوصيف غير صريح في العلّية ، بل فيه إشعارٌ بها ، مع أنّه إشعارٌ إلى حكمة الحكم . هذا ، والأولى بل الصواب في توضيح الآية الشريفة أن نقول : إنّك قد عرفت أنّ الحرث بمعنى إلقاء البذر في مقابل الزرع الذي هو الإنبات . قال الراغب في كلمة الزرع : « الزرع : الإنبات ، وحقيقة ذلك تكون بالأمور الإلهيّة دون
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 58 - 60 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 108 - 110 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 121 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي