شرح
وأمّا الطائفة الثانية : فهي أيضاً نصوص كثيرة ، لابدّ من التأمّل فيها :
ففي صحيح صفوان ، قال : قلتُ للرضا عليه السلام :
إنّ رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألةٍ فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها ،
قال : ما هي ؟ قال : قلتُ : الرجل يأتي امرأته في دُبرها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ذلك له » .
قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ قال عليه السلام :
« لا ، إنّا لا نفعل ذلك » « 1 »
. وصحيح ابن أبي يعفور ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دُبرها ؟
قال عليه السلام :
« لا بأس إذا رضيت » .
قلت : فأين قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ » ؟ « 2 » قال عليه السلام :
« هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركُم اللَّه ، إنّ اللَّه يقول :
« نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » « 3 » » . « 4 »
وعلى هذا ، فيكون الأمر في قوله : « فَأْتُوهُنَّ » للإرشاد .
ومرسل موسى بن عبد الملك ، قال : سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها ؟ فقال عليه السلام :
« أحلّتها آية من كتاب اللَّه قول لوط عليه السلام :
« هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » « 5 » وقد علم أنّهم لا يريدون الفرج » « 6 » .
ومصحّح حمّاد بن عثمان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام - أو أخبرني من سأله - عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع ؟ وفي البيت جماعة ، فقال لي ورفع صوته : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
من كلّف مملوكه ما لا يطيق فليُعنه ثمّ نظر في وجه أهل البيت ، ثمّ أصغى إلَيَّ فقال :
لا بأس به » « 7 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 145 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 223 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 146 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 2 .
( 5 ) . هود ( 11 ) : 78 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 146 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 3 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 20 : 146 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 4 .